ضَعِيفٌ. فَإِنَّ الْمُنْقَطِعَ لَا يَكُونُ فِي الْمُوجَبِ وَلَوْ جَازَ هَذَا لَجَازَ لِكُلِّ أَحَدٍ أَنْ يَدَّعِيَ فِي أَيِّ اسْتِثْنَاءٍ شَاءَ أَنَّهُ مُنْقَطِعٌ. وَأَيْضًا فَالْمُنْقَطِعُ لَا يَكُونُ الثَّانِيَ مِنْهُ بَعْضَ الْأَوَّلِ وَالْمُؤْمِنُونَ بَعْضُ نَوْعِ الْإِنْسَانِ. وَقَدْ فَسَّرَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ بِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يَكْتُبُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ إذَا عَجَزَ. قَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِي: إذَا بَلَغَ الْمُؤْمِنُ مِنْ الْكِبَرِ مَا يَعْجِزُ عَنْ الْعَمَلِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ . وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْمَعْنَى ﴿إلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فِي وَقْتِ الْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ فَإِنَّهُمْ فِي حَالِ الْكِبَرِ غَيْرَ مَنْقُوصِينَ وَإِنْ عَجَزُوا عَنْ الطَّاعَاتِ. فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ لَوْ لَمْ يَسْلُبْهُمْ الْقُوَّةَ لَمْ يَنْقَطِعُوا عَنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ فَهُوَ يَجْرِي لَهُمْ أَجْرُ ذَلِكَ. فَيُقَالُ: وَهَذَا أَيْضًا ثَابِتٌ فِي حَالِ الشَّبَابِ إذَا عَجَزَ الشَّابُّ لِمَرَضِ أَوْ سِفْرٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ ﴿النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إذَا مَرِضَ الْعَبْدُ أَوْ سَافَرَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنْ الْعَمَلِ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَهُوَ صَحِيحٌ مُقِيمٌ﴾ . وَفَسَّرَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ إلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ. فَيُقَالُ: هَذَا مَخْصُوصٌ بِقَارِئِ الْقُرْآنِ وَالْآيَةُ اسْتَثْنَتْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءٌ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ أَوْ لَمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 280
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 280 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8285)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.