وَأَنَّ الْمُنْكِرِينَ لِكَوْنِهِ يُحِبُّ مِنْ الْجَهْمِيَّة وَمَنْ وَافَقَهُمْ حَقِيقَةُ قَوْلِهِمْ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعْبَدَ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُمْ إنَّهُ يَفْعَلُ بِلَا حِكْمَةٍ وَلَا رَحْمَةٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُحْمَدُ. فَهُمْ إنَّمَا يَصِفُونَهُ بِالْقُدْرَةِ وَالْقَهْرِ. وَهَذَا إنَّمَا يَقْتَضِي الْإِجْلَالَ فَقَطْ لَا يَقْتَضِي الْإِكْرَامَ وَالْمَحَبَّةَ وَالْحَمْدَ. وَهُوَ سُبْحَانَهُ الْأَكْرَمُ. قَالَ تَعَالَى ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ ﴿إنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ﴾ ثُمَّ قَالَ ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ﴾ ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ﴾ ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ وَقَالَ شُعَيْبٌ ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إلَيْهِ إنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ وَفِي أَوَّلِ مَا نَزَّلَ وَصَفَ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ الَّذِي خَلَقَ وَبِأَنَّهُ الْأَكْرَمُ. وَالْجَهْمِيَّة لَيْسَ عِنْدَهُمْ إلَّا كَوْنُهُ خَالِقًا مَعَ تَقْصِيرِهِمْ فِي إثْبَاتِ كَوْنِهِ خَالِقًا لَا يَصِفُونَهُ بِالْكَرَمِ وَلَا الرَّحْمَةِ وَلَا الْحِكْمَةِ. وَإِنْ أَطْلَقُوا أَلْفَاظَهَا فَلَا يَعْنُونَ بِهَا مَعْنَاهَا بَلْ يُطْلِقُونَهَا لِأَجْلِ مَجِيئِهَا فِي الْقُرْآنِ ثُمَّ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ وَيُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ. فَتَارَةً يَقُولُونَ: الْحِكْمَةُ هِيَ الْقُدْرَةُ وَتَارَةً يَقُولُونَ: هِيَ الْمَشِيئَةُ وَتَارَةً يَقُولُونَ: هِيَ الْعِلْمُ. وَأَنَّ الْحِكْمَةَ وَإِنْ تَضَمَّنَتْ ذَلِكَ وَاسْتَلْزَمَتْهُ فَهِيَ أَمْرٌ زَائِدٌ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 297
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 297 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8302)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.