Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 16, halaman 328

  1. الجزء ١٦: التفسير ٣: الزمر - تبت
  2. سورة العلق
  3. معرفة الله بم تكون؟

يَحْذَرُونَ﴾ وَالْجِنُّ لَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ ﴿وَلَّوْا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ﴾ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَكُلُّ إنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ مَعْرِفَةٌ بِرَبِّهِ. فَإِذَا قِيلَ لَهُ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ عَرَفَ رَبَّهُ الَّذِي هُوَ مَأْمُورٌ أَنْ يَقْرَأَ بِاسْمِهِ كَمَا يَعْرِفُ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ وَالْمَخْلُوقُ يَسْتَلْزِمُ الْخَالِقَ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ. وَقَدْ بُسِطَ هَذَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ وَبَيَّنَ أَنَّ الْإِقْرَارَ وَالِاعْتِرَافَ بِالْخَالِقِ فِطْرِيٌّ ضَرُورِيٌّ فِي نُفُوسِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ مَا يُفْسِدُ فِطْرَتَهُ حَتَّى يَحْتَاجَ إلَى نَظَرٍ تَحْصُلُ لَهُ بِهِ الْمَعْرِفَةُ. وَهَذَا قَوْلُ جُمْهُورِ النَّاسِ وَعَلَيْهِ حُذَّاقُ النُّظَّارِ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ تَارَةً تَحْصُلُ بِالضَّرُورَةِ وَتَارَةً بِالنَّظَرِ كَمَا اعْتَرَفَ بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُتَكَلِّمِينَ. وَهَذِهِ الْآيَةُ أَيْضًا تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ النَّظَرُ أَوَّلَ وَاجِبٍ بَلْ أَوَّلُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ لَمْ يَقُلْ " اُنْظُرْ وَاسْتَدِلَّ حَتَّى تَعْرِفَ الْخَالِقَ " وَكَذَلِكَ هُوَ أَوَّلُ مَا بَلَّغَ هَذِهِ السُّورَةَ. فَكَانَ الْمُبَلِّغُونَ مُخَاطَبِينَ بِهَذِهِ الْآيَةِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يُؤْمَرُوا فِيهَا بِالنَّظَرِ وَالِاسْتِدْلَالِ. وَقَدْ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ إلَى أَنَّ اعْتِرَاف النَّفْسِ بِالْخَالِقِ وَإِثْبَاتَهَا لَهُ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِالنَّظَرِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 328 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8333)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.