فَيَلْزَمُ وُجُودُ الْغِنَى عَنْ غَيْرِهِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ. وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ: الْحَيُّ إمَّا حَيٌّ بِنَفْسِهِ وَإِمَّا حَيٌّ حَيَاتُهُ مِنْ غَيْرِهِ وَمَا كَانَتْ حَيَاتُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَذَلِكَ الْغَيْرُ أَوْلَى بِالْحَيَاةِ فَيَكُونُ حَيًّا بِنَفْسِهِ فَثَبَتَ وُجُودُ الْحَيِّ بِنَفْسِهِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ. وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ: الْعَالِمُ إمَّا عَالِمٌ بِنَفْسِهِ وَإِمَّا عَالِمٌ عَلَّمَهُ غَيْرُهُ وَمَنْ عَلَّمَ غَيْرَهُ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ عَالِمًا وَإِذَا لَمْ يَتَعَلَّمْ مِنْ غَيْرِهِ كَانَ عَالِمًا بِنَفْسِهِ فَثَبَتَ وُجُودُ الْعَالِمِ بِنَفْسِهِ عَلَى التَّقْدِيرَيْنِ الْحَاصِرَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ سِوَى هَذَيْنِ التَّقْدِيرَيْنِ وَالْقِسْمَيْنِ. فَإِذَا كَانَ لَا يُمْكِنُ إلَّا أَحَدُهُمَا وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ الْعَالِمُ بِنَفْسِهِ مَوْجُودٌ وَالْحَيُّ بِنَفْسِهِ مَوْجُودٌ وَالْغَنِيُّ بِنَفْسِهِ مَوْجُودٌ وَالْقَدِيمُ الْوَاجِبُ بِنَفْسِهِ مَوْجُودٌ لَزِمَ وُجُودُهُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ وَامْتِنَاعُ عَدَمِهِ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ. وَهُوَ الْمَطْلُوبُ. وَكَذَلِكَ إذَا قِيلَ: الْقَادِرُ إمَّا قَادِرٌ بِنَفْسِهِ وَإِمَّا قَادِرٌ قَدَّرَهُ غَيْرُهُ وَمَنْ أَقْدَرَ غَيْرَهُ فَهُوَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ قَادِرًا. وَإِذَا لَمْ تَكُنْ قُدْرَتُهُ مِنْ غَيْرِهِ كَانَتْ قُدْرَتُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ فَثَبَتَ وُجُودُ الْقَادِرِ بِنَفَسِهِ الَّذِي قُدْرَتُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ وَعِلْمُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ وَحَيَاتُهُ مِنْ لَوَازِمِ نَفْسِهِ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 447
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 447 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8452)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.