كَذَلِكَ وَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّ رُؤْيَتَهَا عَيْنُ الْيَقِينِ وَالْمَسْأَلَةُ عَنْ النَّعِيمِ لَيْسَ مُعَلَّقًا بِأَنْ يَعْلَمُوهَا فِي الدُّنْيَا عِلْمَ الْيَقِينِ. وَأَيْضًا فَتَفْسِيرُ الرُّؤْيَةِ الْمُطْلَقَةِ بِرُؤْيَةِ الْقَلْبِ لَيْسَ هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ. وَأَيْضًا فَيَكُونُ الشَّرْطُ هُوَ الْجَوَابُ فَإِنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ لَوْ عَلِمْتُمْ عِلْمَ الْيَقِينِ لَرَأَيْتُمْ بِقُلُوبِكُمْ وَذَلِكَ هُوَ الْعِلْمُ فَالْمَعْنَى لَوْ عَلِمْتُمْ لَعَلِمْتُمْ وَهَذَا لَا يُفِيدُ وَلَوْ أُرِيدُ بِمُشَاهَدَةِ الْقَلْبِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مُجَرَّدِ الْعِلْمِ فَهَذَا مَعْلُومٌ أَنَّ مَنْ عَلِمَ الشَّيْءَ أَمْكَنَهُ أَنْ يَجْعَلَ مُشَاهِدًا لَهُ بِقَلْبِهِ. وَأَيْضًا فَهَذَا الْمَعْنَى لَوْ كَانَ مُفِيدًا لَمْ يَكُنْ مِمَّا يَسْتَحِقُّ الْقَسَمَ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِطَائِلِ. وَأَيْضًا فَقَوْلُهُ: ﴿لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ لَمْ يَذْكُرْ الْمَعْلُومَ حَتَّى يَسْتَلْزِمَ الْعِلْمُ بِهِ الْعِلْمَ بِالْجَحِيمِ فَإِنْ أُرِيدَ مَعْلُومٌ خَاصٌّ فَلَا دَلِيلَ فِي الشَّرْطِ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ الِارْتِبَاطُ. وَإِنْ أُرِيدَ الْمَعْلُومُ الْعَامُّ وَهُوَ مَا بَعْدُ الْمَوْتِ فَذَاكَ يَسْتَلْزِمُ الْعِلْمَ بِالْجَحِيمِ وَغَيْرهَا وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ. فَقَدْ يَسْأَلُ وَيُقَالُ قَوْلُهُ: ﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ﴿ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ لَمْ يَذْكُرْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 519
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 519 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8524)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.