وَرَسُولِهِ مِنْهَا أَوْ حَمَلَهَا عَلَى مَا يُوَافَقُ مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ طَائِفَتِهِ أَوْ تَمَنَّى أَنْ لَا تَكُونَ آيَاتُ الصِّفَاتِ أُنْزِلَتْ وَلَا أَحَادِيثُ الصِّفَاتِ قَالَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. ومن أَقْوَى عَلَامَاتِ شَنَاءَتِهِ لَهَا وَكَرَاهَتِهِ لَهَا أَنَّهُ إذَا سَمِعَهَا حِينَ يَسْتَدِلُّ بِهَا أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى مَا دَلَّتْ عَلَيْهِ مِنْ الْحَقِّ اشْمَأَزَّ مِنْ ذَلِكَ وَحَادَ وَنَفَرَ عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِي قَلْبِهِ مِنْ الْبُغْضِ لَهَا وَالنُّفْرَةِ عَنْهَا فَأَيُّ شَانِئٍ لِلرَّسُولِ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَكَذَلِكَ أَهْلُ السَّمَاعِ الَّذِينَ يَرْقُصُونَ عَلَى سَمَاعِ الْغَنَّاءِ وَالْقَصَائِدِ وَالدُّفُوفِ وَالشَّبَّابَاتِ إذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ يُتْلَى وَيُقْرَأُ فِي مَجَالِسِهِمْ اسْتَطَالُوا ذَلِكَ وَاسْتَثْقَلُوهُ فَأَيُّ شَنَآنٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا وَقِسْ عَلَى هَذَا سَائِرَ الطَّوَائِفِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَكَذَا مِنْ آثَرَ كَلَامَ النَّاسِ وَعُلُومَهُمْ عَلَى الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ فَلَوْلَا أَنَّهُ شَانِئٌ لِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ مَا فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى إنَّ بَعْضَهُمْ لِيَنْسَى الْقُرْآنَ بَعْدَ أَنْ حَفِظَهُ وَيَشْتَغِلَ بِقَوْلِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَلَكِنَّ أَعْظَمَ مَنْ شَنَأَهُ وَرَدَّهُ: مَنْ كَفَرَ بِهِ وَجَحَدَهُ وَجَعَلَهُ أَسَاطِيرَ الْأَوَّلِينَ وَسِحْرًا يُؤْثَرُ فَهَذَا أَعْظَمُ وأطم انْبِتَارًا وَكُلُّ مَنْ شَنَأَهُ لَهُ نَصِيبٌ مِنْ الِانْبِتَارِ عَلَى قَدْرِ شَنَاءَتِهِ لَهُ فَهَؤُلَاءِ لَمَّا شَنَئُوهُ وَعَادُوهُ جَازَاهُمْ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَ الْخَيْرَ كُلَّهُ مُعَادِيًا لَهُمْ فَبَتَرَهُمْ مِنْهُ وَخَصَّ نَبِيَّهُ ﷺ بِضِدِّ ذَلِكَ وَهُوَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ الْكَوْثَرَ وَهُوَ مِنْ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ الَّذِي آتَاهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 16, halaman 527
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 527 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8532)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.