Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 16, halaman 573

  1. الجزء ١٦: التفسير ٣: الزمر - تبت
  2. سورة الكافرون
  3. ما يترتب على كون اليهود والنصارى ليسوا على ملة إبراهيم

أَيْضًا. وَفِي الْمَسْنَدِ وَغَيْرِهِ حَدِيثُ ﴿حُصَيْنٍ الخزاعي لَمَّا قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَا حُصَيْنُ كَمْ تَعْبُدُ الْيَوْمَ؟ قَالَ: سَبْعَةُ آلِهَةٍ سِتَّةٌ فِي الْأَرْضِ وَوَاحِدٌ فِي السَّمَاءِ. قَالَ: فَمَنْ الَّذِي تَعُدُّ لِرَغْبَتِك وَرَهْبَتِك؟ قَالَ: الَّذِي فِي السَّمَاءِ﴾ . قِيلَ: هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَقُولُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: نَحْنُ نَعْبُدُ اللَّهَ. فَهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّ عِبَادَتَهُ مَعَ الشِّرْكِ بِهِ عِبَادَةٌ وَهُمْ كَاذِبُونَ فِي هَذَا. وَأَمَّا قَوْلُ الْخَلِيلِ فَفِيهِ قَوْلَانِ. قَالَ طَائِفَةٌ: إنَّهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ: كَانُوا يَعْبُدُونَ اللَّهَ مَعَ آلِهَتِهِمْ. وَعَلَى هَذَا فَهَذَا لَفْظٌ مُقَيَّدٌ. فَإِنَّهُ قَالَ ﴿مَا تَعْبُدُونَ﴾ . فَسَمَّاهُ عِبَادَةً إذَا عَرَفَ الْمُرَادَ لَكِنْ لَيْسَتْ هِيَ الْعِبَادَةُ الَّتِي هِيَ عِنْدَ اللَّهِ عِبَادَةٌ. فَإِنَّهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: " ﴿أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنْ الشِّرْكِ. مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ وَهُوَ كُلُّهُ لِلَّذِي أَشْرَكَ﴾ ". وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ . سَمَّاهُ إيمَانًا مَعَ التَّقْيِيدِ وَإِلَّا فَالْمُشْرِكُ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ لَا يَدْخُلُ فِي مُسَمَّى الْإِيمَانِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ. وَقَدْ قَالَ ﴿يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ﴾ ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ . فَهَذَا مَعَ التَّقْيِيدِ. وَمَعَ الْإِطْلَاقِ فَالْإِيمَانُ هُوَ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَالْبِشَارَةُ بِالْخَيْرِ.

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 16، ص 573 (SanadKitab #7289, hlm. urut 8578)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.