وَلَكِنْ قَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ وَرَفَعَ هَذَا وَهُوَ كَذِبٌ. وَمَا يَرْوُوهُ: ﴿أَنَّهُ يَقْعُدُ الْفُقَرَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا زَوَيْت الدُّنْيَا عَنْكُمْ لِهَوَانِكُمْ عَلَيَّ وَلَكِنْ أَرَدْت أَنْ أَرْفَعَ قَدْرَكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ انْطَلِقُوا إلَى الْمَوْقِفِ فَمَنْ أَحْسَنَ إلَيْكُمْ بِكِسْرَةٍ أَوْ سَقَاكُمْ شَرْبَةَ مَاءٍ أَوْ كَسَاكُمْ خِرْقَةً انْطَلِقُوا بِهِ إلَى الْجَنَّةِ﴾ قَالَ الشَّيْخُ: الثَّانِي كَذِبٌ لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَهُوَ بَاطِلٌ خِلَافَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿لَمَّا قَدِمَ إلَى الْمَدِينَةِ خَرَجْنَ بَنَاتُ النَّجَّارِ بِالدُّفُوفِ وَهُنَّ يَقُلْنَ: طَلَعَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا مِنْ ثَنِيَّاتٍ الْوَدَاعِ إلَى آخِرِ الشِّعْرِ فَقَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُزُّوا غَرَابِيلَكُمْ بَارَكَ اللَّهُ فِيكُمْ﴾ حَدِيثُ النِّسْوَةِ وَضَرْبِ الدُّفِّ فِي الْأَفْرَاحِ صَحِيحٌ؛ فَقَدْ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُزُّوا غَرَابِيلَكُمْ﴾ هَذَا لَا يُعْرَفُ عَنْهُ.
وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿اللَّهُمَّ إنَّك أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيَّ فَأَسْكِنِّي فِي أَحَبِّ الْبِقَاعِ إلَيْك﴾ هَذَا