وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ ﴿إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﵇ لَمَّا بَنَى الْبَيْتَ صَلَّى فِي كُلِّ رُكْنٍ أَلْفَ رَكْعَةٍ؛ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ: يَا إبْرَاهِيمُ مَا هَذَا سَدُّ جَوْعَةٍ أَوْ سَتْرُ عَوْرَةٍ﴾ هَذَا كَذِبٌ ظَاهِرٌ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَا يَرْوُونَهُ: ﴿لَا تَكْرَهُوا الْفِتْنَةَ؛ فَإِنَّ فِيهَا حَصَادَ الْمُنَافِقِينَ﴾ هَذَا لَيْسَ مَعْرُوفًا عَنْ النَّبِيِّ ﷺ. وَمَا يَرْوُونَهُ: ﴿مَنْ عَلَّمَ أَخَاهُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مَلَكَ رِقَّهُ﴾ هَذَا كَذِبٌ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَمَا يَرْوُونَهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ﴿اطَّلَعْت عَلَى ذُنُوبِ أُمَّتِي فَلَمْ أَجِدْ أَعْظَمَ ذَنْبًا مِمَّنْ تَعَلَّمَ آيَةً ثُمَّ نَسِيَهَا﴾ . إذَا صَحَّ هَذَا الْحَدِيثُ فَهَذَا عَنِيَ بِالنِّسْيَانِ التِّلَاوَةَ. وَلَفْظُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: ﴿يُوجَدُ مِنْ سَيِّئَاتِ أُمَّتِي الرَّجُلُ يُؤْتِيهِ اللَّهُ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ فَيَنَامُ عَنْهَا حَتَّى يَنْسَاهَا﴾ وَالنِّسْيَانُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ عَنْ الْقُرْآنِ وَتَرْكِ الْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَأَمَّا إهْمَالُ دَرْسِهِ حَتَّى يُنْسَى فَهُوَ مِنْ الذُّنُوبِ.
وَمَا يَرْوُونَهُ: ﴿أَنَّ آيَةً مِنْ الْقُرْآنِ خَيْرٌ مِنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ مُنَزَّلٌ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَلَا يُشَبَّهُ بِغَيْرِهِ﴾ اللَّفْظُ الْمَذْكُورُ غَيْرُ مَأْثُورٍ.