Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 18, halaman 281

  1. الجزء ١٨: الحديث
  2. شرح حديث " إنما الأعمال بالنيات "
  3. فصل: " فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله. . . " إلخ

قَدَّمَ أَوْلَادَهُ بَيْن يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ الشِّدَّةُ وَالْقُوَّةُ مَحْبُوبَةٌ فَبَيَّنَ أَنَّ قُوَّةَ النُّفُوسِ أَحَقُّ بِالْمَدْحِ مِنْ قُوَّةِ الْبَدَنِ وَهُوَ أَنْ يَمْلِكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ كَمَا قِيلَ لِبَعْضِ سَادَاتِ الْعَرَبِ: مَا بَالُ عَبِيدِك أَصْبَرُ مِنْكُمْ عِنْدَ الْحَرْبِ وَعَلَى الْأَعْمَالِ؟ قَالَ: هُمْ أَصْبَرُ أَجْسَادًا وَنَحْنُ أَصْبَرُ نُفُوسًا. وَأَمَّا قَوْلُهُ: فِي اسْمِ الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ قَوْلِهِ: فِي الْمُسْلِمِ وَالْمُؤْمِنِ وَالْمُهَاجِرِ وَالْمُجَاهِدِ وَهَذَا مُطَابِقٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الشَّارِعَ لَا يَنْفِي مُسَمَّى اسْمٍ شَرْعِيٍّ إلَّا لِانْتِفَاءِ كَمَالِهِ الْوَاجِبِ؛ فَإِنَّ هَجْرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ وَاجِبٌ؛ وَسَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عُدْوَانِ الْإِنْسَانِ بِلِسَانِهِ وَيَدِهِ وَاجِبٌ وَالْمُؤْمِنُ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لَا يَكُونُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ إلَّا إذَا كَانَ أَمِينًا وَالْأَمَانَةُ وَاجِبَةٌ وَالْمِسْكِينُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ وَلَا يُعْرَفُ هُوَ أَحَقُّ بِالْإِعْطَاءِ مِمَّنْ أَظْهَرَ حَاجَتَهُ وَسُؤَالَهُ وَعَطَاؤُهُ وَاجِبٌ وَتَخْصِيصُ السَّائِلِ بِالْعَطَاءِ دُونَ هَذَا لَا يَجُوزُ بَلْ تَخْصِيصُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ أَوْلَى وَأَوْجَبُ وَأَحَبُّ. وَقَدْ قَالَ ﷺ ﴿لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ؛ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ؛ وَإِذَا اسْتَنْفَرْتُمْ فَانْفِرُوا﴾ وَقَالَ ﴿لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ﴾ وَكِلَاهُمَا حَقٌّ. فَالْأَوَّلُ أَرَادَ بِهِ الْهِجْرَةَ الْمَعْهُودَةَ فِي زَمَانِهِ وَهِيَ الْهِجْرَةُ إلَى الْمَدِينَةِ مِنْ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ فَإِنَّ هَذِهِ الْهِجْرَةَ كَانَتْ مَشْرُوعَةً لَمَّا كَانَتْ مَكَّةُ وَغَيْرُهَا دَارَ كُفْرٍ وَحَرْبٍ وَكَانَ الْإِيمَانُ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَتْ الْهِجْرَةُ مِنْ دَارِ الْكُفْرِ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةً لِمَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا فَلَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ وَصَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ وَدَخَلَتْ الْعَرَبُ فِي الْإِسْلَامِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 281 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9417)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.