فَيَكُونُ الْحَدِيثُ قَدْ اشْتَمَلَ عَلَى الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ الضَّرَرِ الْفَاعِلِيِّ وَالضَّرَرِ الغائي فَإِنَّ سَبَبَ الضَّرَرِ هُوَ شَرُّ النَّفْسِ وَغَايَتُهُ عُقُوبَةُ الذَّنْبِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ قَدْ اسْتَعَاذَ مِنْ الضَّرَرِ الْمَفْقُودِ الَّذِي انْعَقَدَ سَبَبُهُ أَنْ لَا يَكُونَ فَإِنَّ النَّفْسَ مُقْتَضِيَةٌ لِلشَّرِّ وَالْأَعْمَالَ مُقْتَضِيَةٌ لِلْعُقُوبَةِ فَاسْتَعَاذَ أَنْ يَكُونَ شَرَّ نَفْسِهِ أَوْ أَنْ تَكُونَ عُقُوبَةَ عَمَلِهِ وَقَدْ يُقَالُ: بَلْ الشَّرُّ هُوَ الصِّفَةُ الْقَائِمَةُ بِالنَّفْسِ الْمُوجِبَةِ لِلذُّنُوبِ وَتِلْكَ مَوْجُودَةٌ كَوُجُودِ الشَّيْطَانِ فَاسْتَعَاذَ مِنْهَا أَنْ تَضُرَّهُ أَوْ تُصِيبَهُ كَمَا يُقَالُ: " أَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " وَإِنْ حَمَلَ عَلَى الشُّرُورِ الْوَاقِعَةِ وَهِيَ الذُّنُوبُ مِنْ النَّفْسِ فَهَذَا قِسْمٌ ثَالِثٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 18, halaman 290
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 18، ص 290 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9426)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.