وَسُئِلَ:
عَنْ أَحَادِيثَ: هَلْ هِيَ صَحِيحَةٌ؟ وَهَلْ رَوَاهَا أَحَدٌ مِنْ الْمُعْتَبَرِينَ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ؟ وَهِيَ قَوْلُهُ: ﴿أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ: أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ. ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ. ثُمَّ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خَلَقْت خَلْقًا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْك: بِك آخُذُ وَبِك أُعْطِي؛ وَبِك أُثِيبُ وَبِك أُعَاقِبُ﴾ . وَقَوْلُهُ: ﴿أُمِرْت أَنْ أُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ﴾ وَهَلْ هَذَا اللَّفْظُ هُوَ لَفْظٌ حَدِيثٌ؟ أَوْ فِيهِ تَحْرِيفٌ؟ أَوْ زِيَادَةٌ أَوْ نَقْصٌ؟ وَقَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيَّ فِيمَا مَنْ عَلَيَّ: أَنْ أَعْطَيْتُك فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَهِيَ مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي قَسَمْتهَا بَيْنِي وَبَيْنَك نِصْفَيْنِ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ﴾ .
فَأَجَابَ:
أَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ لَيْسَ هُوَ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْإِسْلَامِ الْمُعْتَمَدَةِ وَإِنَّمَا يَرْوِيه مِثْلُ دَاوُد ابْنِ الْمُحَبِّرِ وَأَمْثَالِهِ مِنْ الْمُصَنِّفِينَ فِي الْعَقْلِ وَيَذْكُرُهُ أَصْحَابُ " رَسَائِلِ إخْوَانِ الصَّفَا " وَنَحْوُهُمْ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو حَامِدٍ فِي بَعْضِ