صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَهِجْرَتُهُ إلَى الْمَدِينَةِ وَمَجِيئُهُ بِالْقُرْآنِ وَالشَّرَائِعِ الظَّاهِرَةِ وَجِنْسِ الْآيَاتِ الْخَارِقَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ عَلَى يَدَيْهِ كَتَكْثِيرِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْإِخْبَارِ بِالْغُيُوبِ الْمَاضِيَةِ والمستقبلة الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا بَشَرٌ إلَّا بِإِعْلَامِ اللَّهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَلِهَذَا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ بِسُؤَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَمَّا تَوَاتَرَ عِنْدَهُمْ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إلَّا رِجَالًا نُوحِي إلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ فَإِنَّ مِنْ الْكُفَّارِ مَنْ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ لِلَّهِ رَسُولٌ بَشَرٌ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ قَبْلَ مُحَمَّدٍ كَانُوا بَشَرًا وَأَمَرَ بِسُؤَالِ أَهْلِ الْكِتَابِ عَنْ ذَلِكَ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ. وَكَذَلِكَ سُؤَالُهُمْ عَنْ التَّوْحِيدِ وَغَيْرِهِ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَكَفَرَ بِهِ الْكَافِرُونَ قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ﴾ . وَكَذَلِكَ شَهَادَةُ أَهْلِ الْكِتَابِ بِتَصْدِيقِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ الَّتِي لَا يَعْلَمُهَا إلَّا نَبِيٌّ أَوْ مَنْ أَخْبَرَهُ نَبِيٌّ وَقَدْ عَلِمُوا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَتَعَلَّمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 11
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 11 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9528)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.