بَلْ لَا يَكُونُ لَهُ وَلِمَنْ يَمُونُهُ مِنْ مَالِ اللَّهِ إلَّا نَفَقَتُهُمْ وَسَائِرُ مَالِ اللَّهِ يُصْرَفُ فِيمَا يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَذَوُو قُرْبَاهُ يُعْطَوْنَ بِمَعْرُوفٍ مِنْ مَالِ الْخُمُسِ وَالْفَيْءُ الَّذِي يُعْطَى مِنْهُ فِي سَائِرِ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ لَا يَخْتَصُّ بِأَصْنَافٍ مُعَيَّنَةٍ كَالصَّدَقَاتِ ثُمَّ مَا جَعَلَ لِذَوِي الْقُرْبَى قَدْ قِيلَ: إنَّهُ سَقَطَ بِمَوْتِهِ كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَقِيلَ: هُوَ لِقُرْبَى مَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَهُ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ: ﴿مَا أَطْعَمَ اللَّهُ نَبِيًّا طُعْمَةً إلَّا كَانَتْ لِمَنْ يَلِي الْأَمْرَ بَعْدَهُ﴾ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِ. وَقِيلَ: إنَّ هَذَا كَانَ مَأْخَذَ عُثْمَانَ فِي إعْطَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ وَقِيلَ: هُوَ لِذَوِي قُرْبَى الرَّسُولِ ﷺ دَائِمًا. ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ مُقَدَّرٌ بِالشَّرْعِ وَهُوَ خُمُسُ الْخُمُسِ كَمَا يَقُولُهُ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ. وَقِيلَ: بَلْ الْخُمُسُ وَالْفَيْءُ يُصْرَفُ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِاجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَلَا يُقْسَمُ عَلَى أَجْزَاءٍ مُقَدَّرَةٍ مُتَسَاوِيَةٍ وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ. وَعَنْ أَحْمَد أَنَّهُ جَعَلَ خُمُسَ الزَّكَاةِ فَيْئًا وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَسِيرَةُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَبَسْطُ هَذِهِ الْأُمُورِ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا: أَنَّ بَعْضَ آيَاتِ الْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ سَبَبُهُ أُمُورًا كَانَتْ فِي الْعَرَبِ فَحُكْمُ الْآيَاتِ عَامٌّ يَتَنَاوَلُ مَا تَقْتَضِيهِ الْآيَاتُ لَفْظًا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 31
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 31 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9548)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.