Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 19, halaman 33

  1. الجزء ١٩: أصول الفقه ١: الاتباع
  2. إيضاح الدلالة على عموم الرسالة للثقلين
  3. إيمان الجن بالقرآن

قَدْ بُسِطَ هَذَا فِي مَوْضِعٍ آخَرَ. وَالْمُرَادُ هُنَا أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أُرْسِلَ إلَى الثَّقَلَيْنِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ الْجِنَّ اسْتَمَعُوا الْقُرْآنَ وَأَنَّهُمْ آمَنُوا بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يُخْبِرَ النَّاسَ بِذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ إلَخْ فَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ لِيَعْلَمَ الْإِنْسُ بِأَحْوَالِ الْجِنِّ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ إلَى الْإِنْسِ وَالْجِنِّ؛ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ هَدْيِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ الْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا يَجِبُ مِنْ طَاعَةِ رُسُلِهِ وَمِنْ تَحْرِيمِ الشِّرْكِ بِالْجِنِّ وَغَيْرِهِمْ كَمَا قَالَ فِي السُّورَةِ: ﴿وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ . كَانَ الرَّجُلُ مِنْ الْإِنْسِ يَنْزِلُ بِالْوَادِي - وَالْأَوْدِيَةُ مَظَانُّ الْجِنِّ؛ فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ بِالْأَوْدِيَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَكُونُونَ بِأَعَالِي الْأَرْضِ - فَكَانَ الْإِنْسِيُّ يَقُولُ: أَعُوذُ بِعَظِيمِ هَذَا الْوَادِي مِنْ سُفَهَائِهِ فَلَمَّا رَأَتْ الْجِنُّ أَنَّ الْإِنْسَ تَسْتَعِيذُ بِهَا زَادَ طُغْيَانُهُمْ وَغَيْرُهُمْ وَبِهَذَا يُجِيبُونَ الْمُعَزِّمَ وَالرَّاقِيَ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ مُلُوكِهِمْ فَإِنَّهُ يُقْسِمُ عَلَيْهِمْ بِأَسْمَاءِ مَنْ يُعَظِّمُونَهُ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 33 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9550)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.