أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَكُمْ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ . وَكَمَا رُوِيَ أَنَّهُ تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ شَيْخٍ نَجْدِيٍّ لَمَّا اجْتَمَعُوا بِدَارِ النَّدْوَةِ هَلْ يَقْتُلُوا الرَّسُولَ أَوْ يَحْبِسُونَهُ أَوْ يُخْرِجُونَهُ؟ كَمَا قَالَ ﵎: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ فَإِذَا كَانَ حَيَّاتُ الْبُيُوتِ قَدْ تَكُونُ جِنًّا فَتُؤْذَنُ ثَلَاثًا فَإِنْ ذَهَبَتْ وَإِلَّا قُتِلَتْ فَإِنَّهَا إنْ كَانَتْ حَيَّةً قُتِلَتْ وَإِنْ كَانَتْ جِنِّيَّةً فَقَدْ أَصَرَّتْ عَلَى الْعُدْوَانِ بِظُهُورِهَا لِلْإِنْسِ فِي صُورَةِ حَيَّةٍ تُفْزِعُهُمْ بِذَلِكَ وَالْعَادِي هُوَ الصَّائِلُ الَّذِي يَجُوزُ دَفْعُهُ بِمَا يَدْفَعُ ضَرَرَهُ وَلَوْ كَانَ قَتْلًا وَأَمَّا قَتْلُهُمْ بِدُونِ سَبَبٍ يُبِيحُ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ. وَأَهْلُ الْعَزَائِمِ وَالْأَقْسَامِ يُقْسِمُونَ عَلَى بَعْضِهِمْ لِيُعِينَهُمْ عَلَى بَعْضٍ تَارَةً يَبِرُّونَ قَسَمَهُ وَكَثِيرًا لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْجِنِّيُّ مُعَظَّمًا عِنْدَهُمْ وَلَيْسَ لِلْمُعَزِّمِ وَعَزِيمَتِهِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَا يَقْتَضِي إعَانَتَهُمْ عَلَى ذَلِكَ إذْ كَانَ الْمُعَزِّمُ قَدْ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يُحَلِّفُ غَيْرَهُ وَيُقْسِمُ عَلَيْهِ بِمَنْ يُعَظِّمُهُ وَهَذَا تَخْتَلِفُ أَحْوَالُهُ فَمَنْ أَقْسَمَ عَلَى النَّاسِ لِيُؤْذُوا مَنْ هُوَ عَظِيمٌ عِنْدَهُمْ لَمْ يَلْتَفِتُوا إلَيْهِ وَقَدْ يَكُونُ ذَاكَ مَنِيعًا فَأَحْوَالُهُمْ شَبِيهَةٌ بِأَحْوَالِ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 45
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 45 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9562)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.