Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 19, halaman 48

  1. الجزء ١٩: أصول الفقه ١: الاتباع
  2. إيضاح الدلالة على عموم الرسالة للثقلين
  3. فصل: في تصور الشيطان بصورة المدعو، حيا وميتا

هَذَا يَكُونُ مَلَكًا فَقُلْت: الْمَلَكُ لَا يُغِيثُ الْمُشْرِكَ إنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يُضِلَّهُ. وَكَذَلِكَ يَتَصَوَّرُ بِصُورَتِهِ وَيَقِفُ بِعَرَفَاتِ فَيَظُنُّ مَنْ يُحْسِنُ بِهِ الظَّنَّ أَنَّهُ وَقَفَ بِعَرَفَاتِ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ حَمَلَهُ الشَّيْطَانُ إلَى عَرَفَاتٍ أَوْ غَيْرِهَا مِنْ الْحَرَمِ فَيَتَجَاوَزُ الْمِيقَاتَ بِلَا إحْرَامٍ وَلَا تَلْبِيَةٍ وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَفِيهِمْ مَنْ لَا يَعْبُرُ مَكَّةَ وَفِيهِمْ مَنْ يَقِفُ بِعَرَفَاتِ وَيَرْجِعُ وَلَا يَرْمِي الْجِمَارَ إلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي يُضِلُّهُمْ بِهَا الشَّيْطَانُ حَيْثُ فَعَلُوا مَا هُوَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الشَّرْعِ إمَّا مُحَرَّمٌ وَإِمَّا مَكْرُوهٌ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَلَا مُسْتَحَبٍّ وَقَدْ زَيَّنَ لَهُمْ الشَّيْطَانُ أَنَّ هَذَا مِنْ كَرَامَاتِ الصَّالِحِينَ وَهُوَ مِنْ تَلْبِيسِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعْبَدُ إلَّا بِمَا هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ وَكُلُّ مَنْ عَبَدَ عِبَادَةً لَيْسَتْ وَاجِبَةً وَلَا مُسْتَحَبَّةً وَظَنَّهَا وَاجِبَةً أَوْ مُسْتَحَبَّةً فَإِنَّمَا زَيَّنَ ذَلِكَ لَهُ الشَّيْطَانُ وَإِنْ قُدِّرَ أَنَّهُ عَفَا عَنْهُ لِحُسْنِ قَصْدِهِ وَاجْتِهَادِهِ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مِمَّا يُكْرِمُ اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ الْمُتَّقِينَ إذْ لَيْسَ فِي فِعْلِ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ إكْرَامٌ بَلْ الْإِكْرَامُ حِفْظُهُ مِنْ ذَلِكَ وَمَنْعُهُ مِنْهُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْقِصُهُ لَا يُزِيدُهُ وَإِنْ لَمْ يُعَاقَبْ عَلَيْهِ بِالْعَذَابِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُخْفِضَهُ عَمَّا كَانَ وَيُخْفِضَ أَتْبَاعَهُ الَّذِينَ يَمْدَحُونَ هَذِهِ الْحَالَ وَيُعَظِّمُونَ صَاحِبَهَا فَإِنَّ مَدْحَ الْمُحَرَّمَاتِ وَالْمَكْرُوهَاتِ وَتَعْظِيمَ صَاحِبِهَا هُوَ مِنْ الضَّلَالِ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُلَّمَا ازْدَادَ الْعَبْدُ فِي

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 48 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9565)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.