دَعْوَةُ سُلَيْمَانَ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ﴾ . وَرَوَاهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ وَفِيهِ: ﴿فَأَهْوَيْت بِيَدِي فَمَا زِلْت أَخْنُقُهُ حَتَّى وَجَدْت بَرْدَ لُعَابِهِ بَيْنَ أُصْبُعَيْ هَاتَيْنِ: الْإِبْهَامِ وَاَلَّتِي تَلِيهَا﴾ وَهَذَا فِعْلُهُ فِي الصَّلَاةِ وَهَذَا مِمَّا احْتَجَّ بِهِ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ مِثْلِ هَذَا فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ كَدَفْعِ الْمَارِّ وَقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ وَالصَّلَاةِ حَالَ الْمُسَايَفَةِ. وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي شَيْطَانِ الْجِنِّ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي هَلْ يَقْطَعُ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد كَمَا ذَكَرَهُمَا ابْنُ حَامِدٍ وَغَيْرُهُ: أَحَدُهُمَا: يَقْطَعُ لِهَذَا الْحَدِيثِ؛ وَلِقَوْلِهِ لَمَّا أَخْبَرَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ يَقْطَعُ لِلصَّلَاةِ: ﴿الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ﴾ فَعَلَّلَ بِأَنَّهُ شَيْطَانٌ. وَهُوَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَإِنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ شَيْطَانُ الْكِلَابِ وَالْجِنُّ تَتَصَوَّرُ بِصُورَتِهِ كَثِيرًا وَكَذَلِكَ صُورَةُ الْقِطِّ الْأَسْوَدِ؛ لِأَنَّ السَّوَادَ أَجْمَعُ لِلْقُوَى الشَّيْطَانِيَّةِ مِنْ غَيْرِهِ وَفِيهِ قُوَّةُ الْحَرَارَةِ. وَمِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إلَى الْجِنِّ الذَّبَائِحُ فَإِنَّ مِنْ النَّاسِ مَنْ يَذْبَحُ لِلْجِنِّ وَهُوَ مِنْ الشِّرْكِ الَّذِي حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَرُوِيَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ ذَبَائِحِ الْجِنِّ وَإِذَا بَرِئَ الْمُصَابُ بِالدُّعَاءِ. وَالذِّكْرِ وَأَمْرِ الْجِنِّ وَنَهْيِهِمْ وَانْتِهَارِهِمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 52
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 52 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9569)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.