وَكَذَلِكَ مَنْ دَعَا لِاتِّبَاعِ شَيْخٍ مِنْ مَشَايِخِ الدِّينِ فِي كُلِّ طَرِيقٍ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ وَأَفْرَدَهُ عَنْ نُظَرَائِهِ كَالشَّيْخِ عَدِيٍّ؛ وَالشَّيْخِ أَحْمَد؛ وَالشَّيْخِ عَبْدِ الْقَادِرِ؛ وَالشَّيْخِ حيوة؛ وَنَحْوِهِمْ. وَكَذَلِكَ مَنْ دَعَا إلَى اتِّبَاعِ إمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ فِي كُلِّ مَا قَالَهُ وَأَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ مُطْلَقًا كَالْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ. وَكَذَلِكَ مَنْ أَمَرَ بِطَاعَةِ الْمُلُوكِ وَالْأُمَرَاءِ وَالْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُونَ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ تَخْصِيصٍ وَلَا اسْتِثْنَاءٍ لَكِنَّ هَؤُلَاءِ لَا يَدَّعُونَ الْعِصْمَةَ لِمَتْبُوعِيهِمْ إلَّا غَالِيَةَ أَتْبَاعِ الْمَشَايِخِ كَالشَّيْخِ عَدِيٍّ وَسَعْدٍ الْمَدِينِيّ بْن حَمَوَيْهِ وَنَحْوِهِمَا؛ فَإِنَّهُمْ يَدَّعُونَ فِيهِمْ نَحْوًا مِمَّا تَدَّعِيه الْغَالِيَةُ فِي أَئِمَّةِ بَنِي هَاشِمٍ مِنْ الْعِصْمَةِ ثُمَّ مِنْ التَّرْجِيحِ عَلَى النُّبُوَّةِ ثُمَّ مِنْ دَعْوَى الْإِلَهِيَّةِ. وَأَمَّا كَثِيرٌ مِنْ أَتْبَاعِ أَئِمَّةِ الْعِلْمِ وَمَشَايِخِ الدِّينِ فَحَالُهُمْ وَهَوَاهُمْ يُضَاهِي حَالَ مَنْ يُوجِبُ اتِّبَاعَ مَتْبُوعِهِ لَكِنَّهُ لَا يَقُولُ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ وَلَا يَعْتَقِدُهُ عِلْمًا فَحَالُهُ يُخَالِفُ اعْتِقَادَهُ بِمَنْزِلَةِ الْعُصَاةِ أَهْلِ الشَّهَوَاتِ وَهَؤُلَاءِ أَصْلَحُ مِمَّنْ يَرَى وُجُوبَ ذَلِكَ وَيَعْتَقِدُهُ. وَكَذَلِكَ أَتْبَاعُ الْمُلُوكِ وَالرُّؤَسَاءِ هُمْ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ فَهُمْ مُطِيعُونَ حَالًا وَعَمَلًا وَانْقِيَادًا وَأَكْثَرُهُمْ مِنْ غَيْرِ عَقِيدَةٍ دِينِيَّةٍ وَفِيهِمْ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 70
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 70 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9587)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.