تَعَالَى: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا﴾ فَهَذَا وَصْفُ الْمُؤْمِنِ كَانَ مَيِّتًا فِي ظُلْمَةِ الْجَهْلِ فَأَحْيَاهُ اللَّهُ بِرُوحِ الرِّسَالَةِ وَنُورِ الْإِيمَانِ وَجَعَلَ لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ. وَأَمَّا الْكَافِرُ فَمَيِّتُ الْقَلْبِ فِي الظُّلُمَاتِ. وَسَمَّى اللَّهَ تَعَالَى رِسَالَتَهُ رُوحًا وَالرُّوحُ إذَا عَدِمَ فَقَدْ فُقِدَتْ الْحَيَاةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا﴾ فَذَكَرَ هُنَا الْأَصْلَيْنِ وَهُمَا: الرُّوحُ وَالنُّورُ فَالرُّوحُ الْحَيَاةُ وَالنُّورُ النُّورُ. وَكَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلْوَحْيِ الَّذِي أَنْزَلَهُ حَيَاةً لِلْقُلُوبِ وَنُورًا لَهَا بِالْمَاءِ الَّذِي يُنَزِّلُهُ مِنْ السَّمَاءِ حَيَاةً لِلْأَرْضِ وَبِالنَّارِ الَّتِي يَحْصُلُ بِهَا النُّورُ وَهَذَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ﴾ . فَشَبَّهَ الْعِلْمَ بِالْمَاءِ الْمُنَزَّلِ مِنْ السَّمَاءِ؛ لِأَنَّ بِهِ حَيَاةَ الْقُلُوبِ كَمَا أَنَّ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 94
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 94 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.