جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ وَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ وَالتَّنَوُّعُ قَدْ يَكُونُ فِي الْوُجُوبِ تَارَةً وَفِي الِاسْتِحْبَابِ أُخْرَى. فَالْأَوَّلُ مِثْلَ مَا يَجِبُ عَلَى قَوْمٍ الْجِهَادُ وَعَلَى قَوْمٍ الزَّكَاةُ وَعَلَى قَوْمٍ تَعْلِيمُ الْعِلْمِ وَهَذَا يَقَعُ فِي فُرُوضِ الْأَعْيَانِ وَفِي فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ. فَفُرُوضُ الْأَعْيَانِ مِثْلُ مَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ إقَامَةُ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمُعَةِ فِي مَكَانِهِ مَعَ أَهْلِ بُقْعَتِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ نَوْعِ مَالِهِ بِصَرْفِهِ إلَى مُسْتَحَقِّهِ لِجِيرَانِ مَالِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ مِنْ نَاحِيَتِهِ وَالْحَجُّ إلَى بَيْتِ اللَّهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَيَجِبُ عَلَيْهِ بِرُّ وَالِدَيْهِ وَصِلَتِهِ ذَوِي رَحِمِهِ وَالْإِحْسَانُ إلَى جِيرَانِهِ وَأَصْحَابِهِ وَمَمَالِيكِهِ وَرَعِيَّتِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُورِ الَّتِي تَتَنَوَّعُ فِيهَا أَعْيَانُ الْوُجُوبِ وَإِنْ اشْتَرَكَتْ الْأُمَّةُ فِي جِنْسِ الْوُجُوبِ وَتَارَةً تَتَنَوَّعُ بِالْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ كَتَنَوُّعِ صَلَاةِ الْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ؛ وَالصَّحِيحِ وَالْمَرِيضِ وَالْآمِنِ وَالْخَائِفِ. وَفُرُوضُ الْكِفَايَاتِ تَتَنَوَّعُ تَنَوُّعَ فُرُوضِ الْأَعْيَانِ وَلَهَا تَنَوُّعٌ يَخُصُّهَا وَهُوَ أَنَّهَا تَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ لَمْ يَقُمْ بِهَا غَيْرُهُ فَقَدْ تَتَعَيَّنُ فِي وَقْتٍ وَمَكَانٍ وَعَلَى شَخْصٍ أَوْ طَائِفَةٍ وَفِي وَقْتٍ آخَرَ أَوْ مَكَانٍ آخَرَ عَلَى شَخْصٍ آخَرَ أَوْ طَائِفَةٍ أُخْرَى كَمَا يَقَعُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الْوِلَايَاتِ وَالْجِهَادِ وَالْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 118
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 118 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9635)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.