فَاسِدًا كَمَا لَوْ اعْتَقَدَ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ رَغِيفٌ فَأَكَلَهُ فَإِذَا هُوَ جِصٌّ أَوْ جبصين فَإِنَّ اعْتِقَادَهُ وَإِنْ أَقْدَمَ بِهِ عَلَى الْأَكْلِ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُهُ لِفَسَادِ الِاعْتِقَادِ وَهَكَذَا مَنْ اعْتَقَدَ فِي شَيْءٍ أَنَّهُ يَنْفَعُهُ أَوْ يَضُرُّهُ فَإِنَّ الِاعْتِقَادَ يَدْعُوهُ إلَى الْفِعْلِ أَوْ التَّرْكِ وَيَبْعَثُهُ عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ مُطَابِقًا حَصَلَتْ الْمَنْفَعَةُ وَانْدَفَعَتْ الْمَضَرَّةُ إذَا انْتَفَتْ الْمَوَانِعُ وَإِلَّا فَمُجَرَّدُ الِانْتِفَاعِ بِالْفِعْلِ أَوْ الضَّرَرِ بِهِ لَا يُوجِبُ حُصُولَ الْمَنْفَعَةِ وَالْمَضَرَّةِ وَإِنَّمَا هَذَا قَوْلُ بَعْضِ جُهَّالِ الْكُفَّارِ: لَوْ أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ ظَنَّهُ بِحَجَرٍ لَنَفَعَهُ فَيَجْعَلُونَ الِانْتِفَاعَ بِالشَّيْءِ تَبَعًا لِظَنِّ الْمَنْفَعَةِ فِيهِ. وَقَدْ اعْتَقَدَ الْمُشْرِكُونَ الِانْتِفَاعَ بِالْأَصْنَامِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا: ﴿يدعوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾ فَإِذَا اعْتَقَدَ الْمُعْتَقِدُ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مَأْمُورٌ بِهِ أَمْرَ اسْتِحْبَابٍ يُثِيبُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْفِعْلِ الْمُسْتَحَبِّ أَوْ أَمْرَ إيجَابٍ يُعَاقَبُ مَنْ تَرَكَهُ عُقُوبَةَ الْعَاصِي؛ أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ اللَّهَ نَهَى عَنْهُ كَذَلِكَ فَهُوَ مُعْتَقِدٌ إمَّا صِفَةً فِي رَبِّهِ فَقَطْ مِنْ الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَهِيَ صِفَةٌ إضَافِيَّةٌ لِلْفِعْلِ كَمَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمَةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ وَإِمَّا صِفَةٌ فِي الْفِعْلِ فَقَطْ مِنْ الْحُسْنِ وَالْقُبْحِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ كَاشِفَةً لِذَلِكَ؛ كَمَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ مِنْ الْمُتَكَلِّمَةِ وَالْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرِهِمْ؛ وَإِمَّا ثُبُوتُ الصِّفَتَيْنِ جَمِيعًا لِلْأَمْرِ وَالْمَأْمُورِ بِهِ؛ كَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ. وَهُوَ إنَّمَا يَعْتَقِدُ وُجُودَ تِلْكَ الصِّفَةِ الَّتِي هِيَ الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّهَا ثَابِتَةٌ فِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 146
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 146 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9663)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.