صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَارَةً يَفْعَلُهُ عَلَى وَجْهِ الْعِبَادَةِ وَالتَّدَيُّنِ فَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ عِنْدَهُ وَأَمَّا رُجْحَانُهُ فَفِيهِ نَظَرٌ. وَأَمَّا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّعَبُّدِ فَفِي دَلَالَتِهِ الْوَجْهَانِ فَعَلَى هَذَا مَا يُذْكَرُ عَنْ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعَبُّدَاتِ والتزهدات والتورعات يَقِفُ عَلَى مُقَدِّمَاتٍ: إحْدَاهَا: هَلْ يَعْتَقِدُ حُسْنَهَا بِحَيْثُ يَقُولُهُ وَيُفْتِي بِهِ؛ أَوْ فَعَلَهُ بِلَا اعْتِقَادٍ لِذَلِكَ بَلْ تَأَسِّيًا بِغَيْرِهِ أَوْ نَاسِيًا؟ عَلَى الْوَجْهَيْنِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الْمُبَاحِ. وَالثَّانِيَةُ: هَلْ فِيهِ إرَادَةٌ لَهَا تُوَافِقُ اعْتِقَادَهُ؟ فَكَثِيرًا مَا يَكُونُ طَبْعُ الرَّجُلِ يُخَالِفُ اعْتِقَادَهُ. وَالثَّالِثَةُ: هَلْ يَرَى ذَلِكَ أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهِ؛ أَوْ يَفْعَلُ الْمَفْضُولَ لِأَغْرَاضٍ أُخْرَى مُبَاحَةٍ؟ وَالْأَوَّلُ أَرْجَحُ. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّ ذَلِكَ الرُّجْحَانَ هَلْ هُوَ مُطْلَقٌ؛ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 154
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 154 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9671)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.