بِهِ بَلْ مَنْ أَطَاعَ رَسُولًا وَاحِدًا فَقَدْ أَطَاعَ جَمِيعَ الرُّسُلِ وَمَنْ آمَنَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَدْ آمَنَ بِالْجَمِيعِ وَمَنْ عَصَى وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ عَصَى الْجَمِيعَ وَمَنْ كَذَّبَ وَاحِدًا مِنْهُمْ فَقَدْ كَذَّبَ الْجَمِيعَ؛ لِأَنَّ كُلَّ رَسُولٍ يُصَدِّقُ الْآخَرَ وَيَقُولُ: إنَّهُ رَسُولٌ صَادِقٌ وَيَأْمُرُ بِطَاعَتِهِ فَمَنْ كَذَّبَ رَسُولًا فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِي صَدَّقَهُ وَمَنْ عَصَاهُ فَقَدْ عَصَى مَنْ أَمَرَ بِطَاعَتِهِ. وَلِهَذَا كَانَ دِينُ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدًا كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ﴿إنَّا مُعَاشِرُ الْأَنْبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ﴾ ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ . وَدِينُ الْأَنْبِيَاءِ كُلِّهِمْ الْإِسْلَامُ كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 180
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 180 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9697)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.