مِنْهُ كَمَا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ. فَالْأَقْسَامُ ثَلَاثَةٌ؛ فَإِنَّهُ: إمَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا الْقَوْلُ مُوَافِقًا لِقَوْلِ الرَّسُولِ أَوْ لَا يَكُونَ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مُوَافِقًا لِشَرْعِ غَيْرِهِ؛ وَإِمَّا أَنْ لَا يَكُونَ فَهَذَا الثَّالِثُ الْمُبَدَّلُ كَأَدْيَانِ الْمُشْرِكِينَ وَالْمَجُوسِ وَمَا كَانَ شَرْعًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ لَا يُوَافِقُ شَرْعَهُ فَقَدْ نُسِخَ كَالسَّبْتِ وَتَحْرِيمِ كُلِّ ذِي ظُفُرٍ وَشَحْمِ الثَّرْبِ وَالْكُلْيَتَيْنِ؛ فَإِنَّ اتِّخَاذَ السَّبْتِ عِيدًا وَتَحْرِيمَ هَذِهِ الطَّيِّبَاتِ قَدْ كَانَ شَرْعًا لِمُوسَى ثُمَّ نُسِخَ؛ بَلْ قَدْ قَالَ الْمَسِيحُ: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ فَقَدْ نَسَخَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ الْمَسِيحِ بَعْضَ مَا كَانَ حَرَامًا فِي شَرْعِ مُوسَى. وَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَقَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وَالشِّرْكُ كُلُّهُ مِنْ الْمُبَدَّلِ لَمْ يَشْرَعْ اللَّهُ الشِّرْكَ قَطُّ كَمَا قَالَ: ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إلَّا نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ . وَكَذَلِكَ مَا كَانَ يُحَرِّمُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِمَّا ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ،
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 19, halaman 182
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 182 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9699)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.