Lewati ke konten

Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية

Baca Juz 19, halaman 184

  1. الجزء ١٩: أصول الفقه ١: الاتباع
  2. معارج الوصول
  3. القرآن مستقل بنفسه وقد اشتمل على ما في الكتب السابقة من المحاسن وزيادات

إنَّ هَذَا وَاَلَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجَانِ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ. وَكَذَلِكَ قَالَ النَّجَاشِيُّ. فَالْقُرْآنُ وَالتَّوْرَاةُ هُمَا كِتَابَانِ جَاءَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَمْ يَأْتِ مِنْ عِنْدِهِ كِتَابٌ أَهْدَى مِنْهُمَا كُلٌّ مِنْهُمَا أَصْلٌ مُسْتَقِلٌّ وَاَلَّذِي فِيهِمَا دِينٌ وَاحِدٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا يَتَضَمَّنُ إثْبَاتَ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَالْأَمْرَ بِعِبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ فَفِيهِ التَّوْحِيدُ قَوْلًا وَعَمَلًا كَمَا فِي سُورَتَيْ الْإِخْلَاصِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ . وَأَمَّا الزَّبُورُ فَإِنَّ دَاوُد لَمْ يَأْتِ بِغَيْرِ شَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَإِنَّمَا فِي الزَّبُورِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَدُعَاءٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ بِدِينِهِ وَطَاعَتِهِ وَعِبَادَتِهِ مُطْلَقًا. وَأَمَّا الْمَسِيحُ فَإِنَّهُ قَالَ: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ فَأَحَلَّ لَهُمْ بَعْضَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهُوَ فِي الْأَكْثَرِ مُتَّبِعٌ لِشَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ. وَلِهَذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ لِمَنْ اتَّبَعَ الْمَسِيحَ مِنْ أَنْ يَقْرَأَ التَّوْرَاةَ وَيَتَّبِعَ مَا فِيهَا؛ إذْ كَانَ الْإِنْجِيلُ تَبَعًا لَهَا.

وَأَمَّا الْقُرْآنُ فَإِنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ لَمْ يحوج أَصْحَابَهُ إلَى كِتَابٍ آخَرَ بَلْ اشْتَمَلَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِي الْكُتُبِ مِنْ الْمَحَاسِنِ؛ وَعَلَى زِيَادَاتٍ كَثِيرَةٍ لَا تُوجَدُ فِي الْكُتُبِ؛ فَلِهَذَا كَانَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ الْكِتَابِ

Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 19، ص 184 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9701)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.