وَتَأْوِيلِهَا. وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ مَا فِي الْأَسْمَاءِ وَاللُّغَاتِ مِنْ الِاسْتِعَارَةِ وَالتَّشْبِيهِ إمَّا فِي وَضْعِ اللَّفْظِ بِحَيْثُ يَصِيرُ حَقِيقَةً فِي الِاسْتِعْمَالِ وَإِمَّا فِي الِاسْتِعْمَالِ فَقَطْ مَعَ الْقَرِينَةِ إذَا كَانَتْ الْحَقِيقَةُ أَحْرَى فَإِنَّ مُسَمَّيَاتِ الْأَسْمَاءِ الْمُتَشَابِهَةِ مُتَشَابِهَةٌ. وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ ضَرْبُ الْأَمْثَالِ لِلتَّصَوُّرِ تَارَةً وَلِلتَّصْدِيقِ أُخْرَى. وَهِيَ نَافِعَةٌ جِدًّا وَذَلِكَ أَنَّ إدْرَاكَ النَّفْسِ لِعَيْنِ الْحَقَائِقِ قَلِيلٌ وَمَا لَمْ يُدْرِكْهُ فَإِنَّمَا يَعْرِفُهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى مَا عَرَفْته فَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الْمَعْرِفَةِ فَفِي التَّعْرِيفِ وَمُخَاطَبَةِ النَّاسِ أَوْلَى وَأَحْرَى. ثُمَّ التَّمَاثُلُ وَالتَّعَادُلُ؛ يَكُونُ بَيْن الْوُجُودَيْنِ الْخَارِجَيْنِ وَبَيْن الْوُجُودَيْنِ الْعِلْمِيَّيْنِ الذِّهْنِيَّيْنِ وَبَيْنَ الْوُجُودِ الْخَارِجِيِّ وَالذِّهْنِيِّ. فَالْأَوَّلُ يُقَالُ: هَذَا مِثْلُ هَذَا وَالثَّانِي يُقَالُ فِيهِ؛ مَثَلُ هَذَا كَمَثَلِ هَذَا وَالثَّالِثُ يُقَالُ فِيهِ: هَذَا كَمَثَلِ هَذَا. فَالْمَثَلُ إمَّا أَنْ يُذْكَرَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إذَا كَانَ التَّمْثِيلُ بِالْحَقِيقَةِ الْخَارِجِيَّةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا﴾ فَهَذَا بَابُ الْمَثَلِ وَأَمَّا بَابُ الْعَدْلِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ الْآيَةَ وَقَالَ: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ﴾ وَقَالَ: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ فَهَذَا الْعَدْلُ وَالْقِسْطُ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ هُوَ الصِّدْقُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 83
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 83 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9907)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.