أَحَدُهَا: أَنَّ أَعْظَمَ الْحَسَنَاتِ هُوَ الْإِيمَانُ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ؛ وَأَعْظَمَ السَّيِّئَاتِ الْكُفْرُ وَالْإِيمَانُ أَمْرٌ وُجُودِيٌّ فَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا ظَاهِرًا حَتَّى يُظْهِرَ أَصْلَ الْإِيمَانِ وَهُوَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلَا يَكُونُ مُؤْمِنًا بَاطِنًا حَتَّى يُقِرَّ بِقَلْبِهِ بِذَلِكَ؛ فَيَنْتَفِي عَنْهُ الشَّكُّ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؛ مَعَ وُجُودِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَإِلَّا كَانَ كَمَنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ وَكَمَنْ قَالَ تَعَالَى فِيهِ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ وَكَمَنْ قَالَ فِيهِ: ﴿إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ الْآيَةَ. وَالْكُفْرُ: عَدَمُ الْإِيمَانِ؛ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ سَوَاءٌ اعْتَقَدَ نَقِيضَهُ وَتَكَلَّمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ شَيْئًا وَلَمْ يَتَكَلَّمْ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الَّذِينَ يَجْعَلُونَ الْإِيمَانَ قَوْلًا وَعَمَلًا بِالْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ؛ وَقَوْلِ مَنْ يَجْعَلُهُ نَفْسَ اعْتِقَادِ الْقَلْبِ كَقَوْلِ الْجَهْمِيَّة وَأَكْثَرِ الْأَشْعَرِيَّةِ أَوْ إقْرَارِ اللِّسَانِ كَقَوْلِ الكَرَّامِيَة؛ أَوْ جَمِيعِهَا كَقَوْلِ فُقَهَاءِ الْمُرْجِئَةِ وَبَعْضِ الْأَشْعَرِيَّةِ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ مَعَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ؛ وَعَامَّةِ الصُّوفِيَّةِ؛ وَطَوَائِفَ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ مِنْ مُتَكَلِّمِي السُّنَّةِ؛ وَغَيْرِ مُتَكَلِّمِي السُّنَّةِ مِنْ الْمُعْتَزِلَةِ وَالْخَوَارِجِ؛
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 86
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 86 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9910)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.