مُصَدِّقًا لِلرَّسُولِ فِيمَا بَلَّغَهُ لَكِنَّهُ تَرَكَ اتِّبَاعَهُ حَمِيَّةً لِدِينِهِ وَخَوْفًا مِنْ عَارِ الِانْقِيَادِ وَاسْتِكْبَارًا عَنْ أَنْ تَعْلُوَ أَسْتُهُ رَأْسَهُ فَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُتَفَطَّنَ لَهُ وَمَنْ أَطْلَقَ مِنْ الْفُقَهَاءِ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ إلَّا مَنْ يَجْحَدُ وُجُوبَهَا فَيَكُونُ الْجَحْدُ عِنْدَهُ مُتَنَاوِلًا لِلتَّكْذِيبِ بِالْإِيجَابِ وَمُتَنَاوِلًا لِلِامْتِنَاعِ عَنْ الْإِقْرَارِ وَالِالْتِزَامِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ وَإِلَّا فَمَتَى لَمْ يُقِرَّ وَيَلْتَزِمْ فِعْلَهَا قُتِلَ وَكَفَرَ بِالِاتِّفَاقِ. وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مُقِرًّا مُلْتَزِمًا؛ لَكِنْ تَرَكَهَا كَسَلًا وَتَهَاوُنًا؛ أَوْ اشْتِغَالًا بِأَغْرَاضِ لَهُ عَنْهَا فَهَذَا مَوْرِدُ النِّزَاعِ كَمَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَهُوَ مُقِرٌّ بِوُجُوبِهِ مُلْتَزِمٌ لِأَدَائِهِ لَكِنَّهُ يَمْطُلُ بُخْلًا أَوْ تَهَاوُنًا. وَهُنَا قِسْمٌ رَابِعٌ وَهُوَ: أَنْ يَتْرُكَهَا وَلَا يُقِرَّ بِوُجُوبِهَا؛ وَلَا يَجْحَدَ وُجُوبَهَا؛ لَكِنَّهُ مُقِرٌّ بِالْإِسْلَامِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ فَهَلْ هَذَا مِنْ مَوَارِدِ النِّزَاعِ؛ أَوْ مِنْ مَوَارِدِ الْإِجْمَاعِ؟ وَلَعَلَّ كَلَامَ كَثِيرٍ مِنْ السَّلَفِ مُتَنَاوِلٌ لِهَذَا وَهُوَ الْمُعْرِضُ عَنْهَا لَا مُقِرًّا وَلَا مُنْكِرًا. وَإِنَّمَا هُوَ مُتَكَلِّمٌ بِالْإِسْلَامِ فَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ فَإِنْ قُلْنَا. يَكْفُرُ بِالِاتِّفَاقِ؛ فَيَكُونُ اعْتِقَادُ وُجُوبِ هَذِهِ الْوَاجِبَاتِ عَلَى التَّعْيِينِ مِنْ الْإِيمَانِ لَا يَكْفِي فِيهَا الِاعْتِقَادُ الْعَامُّ؛ كَمَا فِي
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 98
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 98 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9922)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.