مُحْتَاجُونَ إلَى شَرْعٍ يُكْمِلُ فِطَرَهُمْ فَافْتَتَحَ اللَّهُ الْجِنْسَ بِنُبُوَّةِ آدَمَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ وَهَلُمَّ جَرَّا. فَمَنْ خَرَجَ عَنْ النُّبُوَّاتِ وَقَعَ فِي الشَّرَكِ وَغَيْرِهِ وَهَذَا عَامٌّ فِي كُلِّ كَافِرٍ غَيْرِ كِتَابِيٍّ فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ وَشِرْكُهُ لِعَدَمِ إيمَانِهِ بِالرُّسُلِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ . وَلَمْ يَكُنْ الشِّرْكُ أَصْلًا فِي الْآدَمِيِّينَ بَلْ كَانَ آدَمَ وَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِهِ مِنْ بَنِيهِ عَلَى التَّوْحِيدِ لِلَّهِ لِاتِّبَاعِهِمْ النُّبُوَّةَ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ النَّاسُ إلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ فَبِتَرْكِهِمْ اتِّبَاعَ شَرِيعَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ لَا بِوُقُوعِهِمْ فِي الشِّرْكِ خَرَجُوا عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ آدَمَ أَمَرَهُمْ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَيْثُ قَالَ لَهُ: ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وَقَالَ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ ﴿قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا﴾ ﴿قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾ .
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 106
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 106 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9930)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.