وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ وَهَذِهِ الْآيَةُ عَظِيمَةٌ جَلِيلَةُ الْقَدْرِ مِنْ أَعْظَمِ آيِ الْقُرْآنِ وَأَجْمَعِهِ لِأَمْرِ الدِّينِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ خِصَالِ الْإِيمَانِ فَنَزَلَتْ وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﴿عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ﴾ " وَقَدْ دَلَّتْ عَلَى أُمُورٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْفَاعِلِينَ لِهَذِهِ الْأُمُورِ هُمْ الْمُتَّقُونَ وَعَامَّةُ هَذِهِ الْأُمُورِ فِعْلٌ مَأْمُورٌ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ هِيَ الْبِرُّ وَأَهْلُهَا هُمْ الصَّادِقُونَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: (آمَنَّا وَعَامَّتُهَا أُمُورٌ وُجُودِيَّةٌ هِيَ أَفْعَالٌ مَأْمُورٌ بِهَا فَعُلِمَ أَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ أَدْخَلُ فِي الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَالْإِيمَانِ مِنْ عَدَمِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ. وَبِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ اسْتَحَقَّتْ الْجَنَّةَ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿إنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ﴾ ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ﴾ وَقَالَ: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ ﴿إنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ﴾ وَقَالَ: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ﴾ وَهَذِهِ الْخِصَالُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْآيَةِ قَدْ دَلَّتْ عَلَى وُجُوبِهَا؛ لِأَنَّهُ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 133
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 133 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9957)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.