تَجِدَ ذَا سُلْطَانٍ أَوْ مَالٍ إلَّا وَهُوَ مُبْطِئٌ مُثْبِطٌ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَمَحَبَّتِهِ مُتَّبِعٌ هَوَاهُ فِيمَا آتَاهُ اللَّهُ وَفِيهِ نُكُولُ حَالِ الْحَرْبِ وَالْقِتَالِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ فَبِهَذِهِ الْخِصَالِ يَكْتَسِبُ الْمَهَانَةَ وَالذَّمَّ دُنْيَا وَأُخْرَى. وَقَدْ قَالَ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ وَأَصْحَابِهِ: ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾ فَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ هُمْ الْأَعْلَوْنَ وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ﴾ ﴿إنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا﴾ فَالشَّرَفُ وَالْمَالُ لَا يُحْمَدُ مُطْلَقًا وَلَا يُذَمُّ مُطْلَقًا بَلْ يُحْمَدُ مِنْهُ مَا أَعَانَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ وَاجِبًا وَهُوَ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي فِعْلِ الْوَاجِبَاتِ. وَقَدْ يَكُونُ مُسْتَحَبًّا. وَإِنَّمَا يُحْمَدُ إذَا كَانَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ. وَيُذَمُّ مَا اُسْتُعِينَ بِهِ عَلَى مَعْصِيَةِ اللَّهِ أَوْ صَدٍّ عَنْ الْوَاجِبَاتِ فَهَذَا مُحَرَّمٌ. وَيُنْتَقَصُ مِنْهُ مَا شَغَلَ عَنْ الْمُسْتَحَبَّاتِ وَأَوْقَعَ فِي الْمَكْرُوهَاتِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ " ﴿مَنْ طَلَبَ هَذَا الْمَالَ اسْتِغْنَاءً عَنْ النَّاسِ وَاسْتِعْفَافًا عَنْ الْمَسْأَلَةِ: وَعَوْدًا عَلَى جَارِهِ الضَّعِيفِ وَالْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ: لَقِيَ اللَّهَ تَعَالَى وَوَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَمَنْ طَلَبَهُ مُرَائِيًا مُفَاخِرًا
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 144
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 144 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9968)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.