بِمُوجَبِ عَهْدِهِ فَإِذَا حَلَفَ بَعْدَ هَذَا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ دُونَ مُسْتَحِقِّهِ فَقَدْ صَارَ عَاصِيًا مِنْ وَجْهَيْنِ نَظِيرَ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾ وَضِدُّهُمْ الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ وَقَوْلُهُ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلَّا أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ: لَئِنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ حَيٌّ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ وَأَمَرَ أَنْ يَأْخُذَ الْمِيثَاقَ عَلَى أُمَّتِهِ: إنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ وَهُمْ أَحْيَاءٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَيَنْصُرُنَّهُ. وَمَعْلُومٌ أَنَّ مُحَمَّدًا إذَا بَعَثَهُ اللَّهُ بِرِسَالَةِ عَامَّةٍ وَجَبَ الْإِيمَانُ بِهِ وَنُصْرَتُهُ عَلَى كُلِّ مَنْ بَلَغَتْهُ دَعْوَتُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُخِذَ عَلَيْهِ مِيثَاقٌ بِذَلِكَ وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمْ الْمِيثَاقُ بِمَا هُوَ وَاجِبٌ بِأَمْرِ اللَّهِ بِلَا مِيثَاقٍ وقَوْله تَعَالَى ﴿فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ﴾ الْآيَاتِ فَهَذَا مِيثَاقٌ أَخَذَهُ اللَّهُ. . . (١).
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 158
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 158 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9982)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.