﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ . وَأَهْلُ السُّنَّةِ جَزَمُوا بِالنَّجَاةِ لِكُلِّ مَنْ اتَّقَى اللَّهَ تَعَالَى؛ كَمَا نَطَقَ بِهِ الْقُرْآنُ وَإِنَّمَا تَوَقَّفُوا فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ؛ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِدُخُولِهِ فِي الْمُتَّقِينَ. وَحَالُ سَائِرِ أَهْلِ الْأَقْوَالِ الضَّعِيفَةِ الَّذِينَ يَحْتَجُّونَ بِظَاهِرِ الْقُرْآنِ عَلَى مَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ إذَا خَفِيَ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ مَعَ أَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي ظَاهِرِ الْقُرْآنِ مَا يُخَالِفُ السُّنَّةَ كَمَنْ قَالَ: مِنْ الْخَوَارِجِ: لَا يُصَلِّي فِي السَّفَرِ إلَّا أَرْبَعًا. وَمَنْ قَالَ إنَّ الْأَرْبَعَ أَفْضَلُ. وَمَنْ قَالَ: لَا نَحْكُمُ بِشَاهِدِ وَيَمِينٍ. وَمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ حَقٌّ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِعَامِّ مَخْصُوصٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَاكَ عُمُومٌ لَفْظِيٌّ وَإِنَّمَا هُوَ مُطْلَقٌ كَقَوْلِهِ: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ فَإِنَّهُ عَامٌّ فِي الْأَعْيَانِ مُطْلَقٌ فِي الْأَحْوَالِ وَقَوْلِهِ: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ عَامٌّ فِي الْأَوْلَادِ مُطْلَقٌ فِي الْأَحْوَالِ. وَلَفْظُ الظَّاهِرِ يُرَادُ بِهِ مَا يَظْهَرُ لِلْإِنْسَانِ وَقَدْ يُرَادُ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ. فَالْأَوَّلُ يَكُونُ بِحَسَبِ مَفْهُومِ النَّاسِ وَفِي الْقُرْآنِ مِمَّا يُخَالِفُ الْفَهْمَ الْفَاسِدَ شَيْءٌ كَثِيرٌ.
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 166
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 166 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9990)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.