الْوَصْفُ وَصْفًا آخَرَ يَكُونُ عِلَّةً لَهُ فَهُمْ يُورِدُونَ هَذَا السُّؤَالَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَيْسَتْ الْعِلَّةُ فِيهِ إلَّا عِلَّةً وَاحِدَةً إمَّا لِقِيَامِ الدَّلِيلِ عَلَى ذَلِكَ؛ وَإِمَّا لِتَسْلِيمِ الْمُسْتَدِلِّ لِذَلِكَ. وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنْ نُبَيِّنَ أَنَّ النِّزَاعَ فِي تَعْلِيلِ الْحُكْمِ بِعِلَّتَيْنِ يَرْجِعُ إلَى نِزَاعِ تَنَوُّعٍ وَنِزَاعٍ فِي الْعِبَارَةِ لَا إلَى نِزَاعِ تَنَاقُضٍ مَعْنَوِيٍّ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْحُكْمَ الْوَاحِدَ بِالْجِنْسِ وَالنَّوْعِ لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ تَعْلِيلِهِ بِعِلَّتَيْنِ يَعْنِي أَنَّ بَعْضَ أَنْوَاعِهِ أَوْ أَفْرَادِهِ يَثْبُتُ بِعِلَّةِ؛ وَبَعْضَ أَنْوَاعِهِ أَوْ أَفْرَادِهِ يَثْبُتُ بِعِلَّةِ أُخْرَى كَالْإِرْثِ الَّذِي يَثْبُتُ بِالرَّحِمِ وَبِالنِّكَاحِ وَبِالْوَلَاءِ وَالْمِلْكِ الَّذِي يَثْبُتُ بِالْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَالْإِرْثِ وَحِلِّ الدَّمِ الَّذِي يَثْبُتُ بِالرِّدَّةِ وَالْقَتْلِ وَالزِّنَا وَنَوَاقِضِ الْوُضُوءِ وَمُوجِبَاتِ الْغُسْلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَأَمَّا التَّنَازُعُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُكْمِ الْمُعَيَّنِ الْوَاحِدِ بِالشَّخْصِ؛ مِثْلَ مَنْ لَمَسَ النِّسَاءَ وَمَسَّ ذَكَرَهُ وَبَالَ: هَلْ يُقَالُ: انْتِقَاضُ وُضُوئِهِ ثَبَتَ بِعِلَلِ مُتَعَدِّدَةٍ؟ فَيَكُونُ الْحُكْمُ الْوَاحِدُ مُعَلَّلًا بِعِلَّتَيْنِ. وَمِثْلُ مَنْ قَتَلَ وَارْتَدَّ وَزَنَى؛ وَمِثْلُ الرَّبِيبَةِ إذَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِالرَّضَاعِ كَمَا ﴿قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي دُرَّةِ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ لَمَّا قَالَتْ لَهُ أُمُّ حَبِيبَةَ: إنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّك نَاكِحٌ دُرَّةَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ: بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ فَقَالَ: إنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي لَمَا حَلَّتْ لِي؛ لِأَنَّهَا بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ. أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثويبة مَوْلَاةُ أَبِي لَهَبٍ﴾ وَكَمَا قَالَ أَحْمَد
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 169
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 169 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9993)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.