الِاجْتِمَاعِ وَإِنَّمَا نَعْنِي: أَنَّ الْحُكْمَ ثَبَتَ بِكُلِّ مِنْهُمَا؛ وَهِيَ مُسْتَقِلَّةٌ بِهِ إذَا انْفَرَدَتْ. فَهَؤُلَاءِ لَمْ يُنَازِعُوا الْأَوَّلِينَ فِي أَنَّهُمَا حَالَ الِاجْتِمَاعِ لَمْ تَسْتَقِلَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا بِهِ وَأُولَئِكَ لَمْ يُنَازِعُوا هَؤُلَاءِ فِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْعِلَّتَيْنِ مُسْتَقِلَّةٌ حَالَ انْفِرَادِهَا. فَهَذَا هُوَ الْكَلَامُ فِي الْعِلَّتَيْنِ المجتمعتين. وَأَمَّا الْحُكْمُ الثَّابِتُ حِينَ اجْتِمَاعِهِمَا فَقَدْ يَكُونُ مُخْتَلِفًا كَحِلِّ الْقَتْلِ الثَّابِتِ بِالرِّدَّةِ وَبِالزِّنَا وَبِالْقِصَاصِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَحْكَامَ مُخْتَلِفَةٌ غَيْرُ مُتَمَاثِلَةٍ لَا يَسُدُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا مَسَدَّ الْآخَرِ وَقَدْ تَكُونُ الْأَحْكَامُ مُتَمَاثِلَةً كَانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ فَاَلَّذِينَ يَمْنَعُونَ تَعْلِيلَ الْحُكْمِ بِعِلَّتَيْنِ يَقُولُونَ: الثَّابِتُ بِالْعِلَلِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ لَا حُكْمٌ وَاحِدٌ لَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ سَلِمَ لَهُمْ عَلَى أَحَدِ قَوْلَيْ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمَا: أَنَّهُ إذَا نَوَى التَّوَضُّؤَ أَوْ الِاغْتِسَالَ مِنْ حَدَثٍ بَعْضُ الْأَسْبَابِ لَمْ يَرْتَفِعْ الْحَدَثُ الْآخَرُ. وَالْخِلَافُ مَعْرُوفٌ فِي اجْتِمَاعِ ذَلِكَ فِي الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ وَالْأَكْبَرِ وَهُوَ يَنْزِعُ إلَى اجْتِمَاعِ الْأَمْثَالِ فِي الْمَحَلِّ الْوَاحِدِ؛ وَأَنَّ الْأَمْثَالَ هَلْ هِيَ مُتَضَادَّةٌ أَمْ لَا؟ وَفِيهِ نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ. وَمَنْ يَقُولُ بِتَعْلِيلِ الْحُكْمِ الْوَاحِدِ بِعِلَّتَيْنِ لَا يُنَازِعُ فِي أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ
Kitab: Majmu'ul Fatawa · Pengarang: ابن تيمية
Baca Juz 20, halaman 171
Rujukan halaman ini: مجموع الفتاوى، ج 20، ص 171 (SanadKitab #7289, hlm. urut 9995)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.