فأمر المنصور عبد الملك بن حميد أن يقطعه خمسمائة جريب عامرة (¬١) وخمسمائة جريب (¬٢) غامرة (¬٣)، فقال أبو دلامة: أما العامر (¬٤) فقد عرفته فما الغامر؟ قال: ما لا يدركه الماء إلا بمشقة، ولا يسقى إلا بالمئونة والكلفة، فقال أبو دلامة: أشهد أمير المؤمنين ومن حضر أني قد أقطعت عبد الملك بادية بني أسد كلها، [فضحك المنصور وقال: اجعلها يا عبد الملك عامرة كلها] (¬٥)، فقال أبو دلامة لأبي جعفر: تأذن (¬٦) لي في تقبيل يدك، فلم يفعل ومنعه، فقال: ما منعني (¬٧) شيئا أقل ضررا على عيالي من هذا.
ذكر هذا كله محمد بن عبدوس الجهشياري في «كتاب الوزراء» من جمعه.
١٨ - عبد الملك بن رافع بن محمد الهروي الشيباني، أبو المعالي، القاضي:
سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفيني، وحدث بيسير، سمع منه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسرو البلخي وأبو بكر المبارك بن [كامل] (¬٨) الخفّاف وسعد الله بن محمد بن طاهر الدقاق.
وذكر ابن كامل فيما نقلته من خطه أنه مات ليلة الجمعة ثاني شهر ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.