قرأت على محمد بن عبد الواحد الهاشمي عن أبي بكر الحنبلي قال: أنبأنا أبو القاسم البندار إذنا عن أبي عبد الله بن بطة قال: حدثنا أبو محمد عبيد الله بن نعيم الكاتب، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا المدائني قال: كتب زياد بن عبيد الله الحارثي إلى أبي جعفر المنصور يسأله الزيادة في عطائه وأرزاقه، وأبلغ في كتابه فوقع (¬١) المنصور فيه أن الغنى والبلاغة إذا اجتمعا في رجل أبطراه وأمير المؤمنين مشفق عليك، فاكتف بالبلاغة.
وبالإسناد قال: أنشدنا أبو محمد بن نعيم قال: أنشدني خالد بن الكاتب لنفسه:
كيف يخفى تحول من هو يطفي … هل ترى لي إلا لسانا وطرفا
إن عيني ردت فؤادي بنار … شوق أطفي وحرها ليس يطفأ (¬٢)
كيف أهدي والنفس تزداد ضعفا … كل يوم والحب يزداد ضعفا
فسقى الله كأس كل سرور … من سقاني كأس المنية صرفا
٣٧٨ - عبيد الله بن محمد المهتدي بالله بن هارون الواثق (¬٣) بالله بن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهتدي بن عبد الله المنصور بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب أبو جعفر:
ذكر [لي] (¬٤) الصولي أنه كان أكبر أولاد أبيه، وأنه ولد في سنة إحدى وأربعين ومائتين، وكان الناس يركبون إليه، وذكر أن المهتدي خلف سبعة عشر ذكرا وست بنات، قلت: وكان فاضلا عالما، روى عنه أبو محمد التيمي.
أنبأنا الحسن بن محمد الكاتب عن أحمد بن أبي منصور الفقيه قال: أنبأنا جعفر بن أحمد الأديب إذنا عن أبي نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم الوائلي السجستاني قال:
أنبأنا أبو الحسن بن فراش، حدثنا أبو محمد إبراهيم بن محمد التيمي قال: سمعت أبا جعفر بن المهتدي بالله يقول: في جماعة كنت فيهم حاضرا ذكروا أنهم من حذاق المعتزلة، فقال لهم أبو جعفر بن المهتدي: طلب فاطمة والعباس مورثهما من رسول