لو كان ما أنتم فيه يدوم لكم … ظننت ما أنا فيه دائما أبدا
فقد سكنت إلى أني وأنكم … سنستجد (¬١) خلاف الحالتين (¬٢) غدا
فقلت: أيها الوزير لو وجدت رافعها ما كنت تفعل به؟ قال: كنت أحسن إليه.
قرأت في كتاب بعض الأدباء بخطه قال: أنشدني أبو الحسين علي بن هشام الكاتب قال: أنشدني أبو عبد الله الزنجي الكاتب قال: أنشدني أبو الحسن بن الفرات لنفسه وعملهما وأنا حاضر وليس له شعر غيرهما فيما علمت:
معذبتي (¬٣) هل لي إلى الوصل حيلة … وهل لي إلى استعطاف قلبك من وجه
فلا خير في الدنيا وأنت بخيلة … ولا خير في وصل (¬٤) يكون على كره
أنبأنا أبو القاسم الحذاء، عن أبي غالب الذهلي، أنبأنا هلال بن المحسن الكاتب في كتابه قال: لأبي الحسن بن الفرات- وأورده في كتاب «الوزراء»:
خليلي قد أمسيت حيران موجعا … وقد بان شرخ للشباب فودعا
ولا بد أن أعطي اللذاذة حقها … وإن شاب رأسي في الهوى وتصلعا
إذا كنت للأعمال غير مضيع … فما حق نفسي أن أكون مضيعا
أنبأنا أحمد بن سكينة، عن أبي بكر الأنصاري، أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن ابن علي التنوخي إذنا عن أبيه قال: حدثني أبو الحسين علي بنهشام بن عبد الله الكاتب قال: دخلت مع أبي على أبي الحسن علي بن الفرات في وزارته الثالثة وقد غلب ابنه المحسن عليه في أكثر أموره، فقال له أبي (¬٥): هو ذا يسرف أبو أحمد المحسن في مكاره الناس بغير فائدة، ويضرب من لو قيل له اكتب بغير ضرب لكتب، ثم يطلب فيوافق على أداء المال وقتا بعينه فيتأخر (¬٦) إيراد الروزنة فيضرب القوم وقد أدى المال فيضرب الضرب ضياعا وقد أدى المال، فقال له أبو الحسن: يا أبا القاسم، لو لم يفعل أبو القاسم هذا بأعدائه ولمن أساء إليه لما كان من أولاد الأحرار ولكان