نعم، قال موسى: أشهدوا عليّ بذلك، وقال لنا دعلج: واشهدوا عليّ بذلك، وقال لنا الشريف المحمدي أشهدوا علي بذلك، وقال لنا الفيروزآبادي اشهدوا عليّ بذلك.
قرأت بخط محمد بن ناصر اليزدي قال: سألت المحمدي فقال: ولدت سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
قرأت بخط أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال: توفى الشريف أبو الفضل المحمدي في يوم الخميس ثالث شوال سنة خمس عشرة وخمسمائة ودفن يوم الجمعة بمقابر قريش- بعد أن صلى عليه- باب دار الطاهر بنهر البزازين (¬١) وحضرت ذلك ومضيت معه إلى قبره.
٩٧٩ - علي بن ناصر بن مكي، أبو الحسن المدائني:
من ساكني باب الأزج، وهو أخو نصر بن ناصر، وكان الأكبر، كان أديبا فاضلا شاعرا، سافر إلى الموصل، ومضى (¬٢) إلى مكة، ودخل ديار مصر، وكان يمدح الناس ويجتدى (¬٣).
ذكر لي أبو الحسن بن القطيعي أنه لقيه بالموصل في سنة أربع وتسعين وخمسمائة.
أنشدني أبو الحسن [بن] (¬٤) القطيعي قال: أنشدني علي بن ناصر المدائني لنفسه بالموصل:
أعهد الهوى إني لذكراك واصل … وطيف الكرى إني لمسراك راقب
وعهد التداني هل إلى أربع الحمى … معاد وهل يقضي بهن المآرب
فمنذ سرى الركب العراقي لم يزل … تسامر قلبي بالبكاء النواعب
ومذ حبس الحادي المطي عن النقا … وحبت إلى الوفد القلاص النجائب
أراق دمي للبين دمع أرقته … غداة اعتنقنا للفراق الحبائب
وأصمي فؤادي سهم لحظ رمت به … وقد ودعتني بالسلام الحواجب
بنفسي فتاة أيقظ الصبح طرفها … وقد كحلته بالظلام الغياهب