ابن مالك القطيعي حدثنا عبد الله [بن] (¬١) أحمد بن حنبل حدثني أبى قال قرأت على يحيى بن سعيد [عن] (¬٢).
عثمان بن غياث قال حدثني عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر وحميد بن عبد الرحمن الحميري قالا لقينا عبد الله بن عمر فذكرنا وما يقولون فيه، فقال: إذا رجعتم إليهم فقولوا: إن ابن عمر منكم بريء وأنتم منه براء- ثلاث مرار، ثم قال: أخبرنى عمر بن الخطاب ﵁ أنهم هم جلوس أو قعود عند النبي ﷺ جاءه رجل يمشى حسن الوجه حسن الشعر، عليه ثياب بياض، فنظر القوم بعضهم إلى بعض ما نعرف هذا وما هذا بصاحب سفر ثم قال: [يا] (¬٣) رسول الله! آتيك! قال: [نعم] (¬٤) فجاء فوضع ركبتيه عند ركبتيه ويديه على فخديه فقال: ما الإسلام؟ فقال: «شهادة أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتى الزكاة، وتصوم شهر رمضان، وتحج البيت»، قال: فما الإيمان؟ قال: «أن تؤمن بالله وملائكته والجنة والنار والبعث بعد الموت والقدر كله»؛ قال: فما الإحسان؟ قال: «أن تعمل [لله-] (¬٥) كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك». قال: فمتى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل» قال: فما أشرطها؟ قال: «إذا العراة الحفاة العالة رعاء الشاء تطاولوا في البنيان وولدت الإماء أربابهن» قال: ثم. قال: على الرجل! فطلبه فلم يروا شيئا، فمكث يومين أو ثلاثة ثم قال: يا ابن الخطاب! أتدري من السائل عن كذا وكذا؟
قال: الله ورسوله أعلم، قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، قال: وسأله رجل جهينة أو مزينة فقال: يا رسول الله! فيما نعمل أفي شيء قد خلا أو في شيء يستأنف؟ قال: «أهل الجنة ييسرون لعمل [أهل] (¬٦) الجنة وأهل النار ييسرون لعمل أهل النار» (¬٧).
أنشدنى محمد بن سعيد الحافظ قال أنشدنى عمر بن على الواعظ لنفسه:
إن المنايا لم تبق من أحد … وليس يبقى حي سوى الصمد