وقامت بعثة أمريكية عرفت بـ "المؤسسة الأمريكية لدراسة الإنسان" "the American foundation for the study of man" برئاسة "وندل فيلبس" "wendell Phillips"، وضمت بعض العلماء الواقفين على تأريخ اليمن القديم مثل "إلبرايت" "dr. w. f. Albright" أستاذ الآثار في جامعة "جون هوبكنس" بالولايات المتحدة، وآخرين في مختلف الموضوعات؛ وذلك ما بين سنتي ١٩٥٠-١٩٥٢م بأعمال الحفر في منطقة "عدن" واليمن. وبالرغم من النهاية المحزنة التي انتهت أعمال البعثة إليها؛ فقد تمكنت من الحصول على نتائج حسنة جديدة لم تكن معروفة عن تأريخ مملكة قتبان وسبأ، وعادت ببعض الآثار١.
وكانت في جملة ما درسته هذه البعثة نظم الري في مملكة "قتبان". ودراسة موضع "هجر بن حميد"؛ حيث عثرت على فخار ومواد أخرى يعود عهدها، كما يرى خبراء البعثة إلى ألفي سنة. ودراسة أخرى لمدينة "تمنه" عاصمة "قتبان" ولمعبدها الشهير ولبقايا مقبرتها، وعثرت على كتابات جديدة، وقدّرت سقوط تلك العاصمة وخرابها بسنة "٢٥" قبل الميلاد٢.
وقامت هذه البعثة في سنة "١٩٥٢" و "١٩٥٣" للميلاد بأعمال الحفر في "ظفار" بعمان. ثم عادت فنقبت في هذه المنطقة في ابتداء سنة "١٩٦٠"م؛ حيث كشفت عن بعض الخفايا من تأريخ هذه المنطقة التابعة لسلطنة عمان٣.
وقامت في سنة "١٩٦٢"م بعثة أمريكية من المستشرقين الأميركان، لا علاقة لها بالبعثة المتقدمة بزيارة مواضع من المملكة العربية السعودية؛ فزارت "سكاكة" "سككه" والجوف وتيماء ومدائن صالح والعلا وتبوك، وظفرت بنماذج من فخار قديم، ونقلت صورًا لكتابات ثمودية ونبطية، أهمها الكتابات التي وجدتها في قمة "جبل غنيم" الذي يقع على مسافة ثمانية أميال من جنوب "تيماء".