Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 1, halaman 149

  1. المجلد الأول
  2. الفصل الرابع: جزيرة العرب
  3. الحرار، أو الأرضون البركانية

وقد اشتهرت بعض مناطق الحرار بالخصب والنماء وبكثرة المياه فيها، ولا سيما حرار الحجاز التي استُغلت استغلالًا جيّدًا، ومنها "خيبر"، التي مُيّزت على سائر القرى، فقيل عنها إنها "خير قرى عربية"١؛ غير أن ظهور العيون فيها بكثرة، جعلها موطناً من مواطن الحمّى، اشتهر أمرها في الحجاز حتى قيل: "حمى خيبر"٢. واستفاد الجاهليون من الحرار باستخراج الأحجار منها، كأحجار الرحى والمعادن، فكانت موطنًا من مواطن التعدين القديمة فيها٣.

ويدرس علماء طبقات الأرض بعناية بلاغة توزيع الحرار في جزيرة العرب، وتقصي أنواع الحجارة التي يكثر وجودها مثل الحجارة الكلسية والغرانيتية والرملية وتوزّعها، والينابيع الحارة في الأحساء٤، لما في هذه الدراسات من أهمية بالنسبة إلى اكتشاف الموارد الطبيعية، والثروات الكامنة في الأرض.

ويظن أن فعل البراكين كان له أثر خطير في العصور ال "أيوسينية" "eocene"؛ إذ ثارت براكين عديدة في جزيرة العرب وفي الحبشة وفي السواحل الإفريقية المقابلة لجزيرة العرب. وقد أثرت هذه البراكين بالطبع في شكل الأرضين التي ثارت فيها وفي شكل الأرضين القريبة منها، وقد ظهرت براكين فعّالة نشيطة في العصور "البليوسينية" "pliocene" أيضًا، أثرت كذلك في شكل سطح الأرض، بأن أحدثت فيها تضاريس، لا تزال آثارها تشاهد حتى الآن٥.

وفي جزيرة العرب عيون وينابيع، تخرج منها مياه حارة؛ ففي عسير وفي الحجاز وفي اليمن وفي حضرموت وعمان والأحساء والهفوف وفي مواضع أخرى

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 1، ص 149 (SanadKitab #7299, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.