ولا يستبعد احتمال وجود نفق في حصن "زنوبية" على الفرات أيضًا، ساعد وجوده في تثبيت هذه القصة في رواية الأخباريين.
ويرى "هرتسفلد" "E.Herzfeld" أن هذه المدينة هي الموضع الذي يعرف اليوم باسم "الحلبية"، ويقابله في الضفة الثانية من النهر موضع آخر يسمى "الزليبية". وهو يعارض رأي من يدعي أن "الزليبية" هي المدينة التي بنتها الزباء. وينسب بناء موضع "حلبية" "الحلبية" إلى "الزباء" كذلك١. ويرى بعض الباحثين احتمال كون "الحلبية" القصر الثاني الذي نسب بناؤه إلى الزباء، وذكر في الروايات العربية. وذهب بعض آخر إلى أن "زنوبية" هي "مدينة "السبخة" الحالية٢.
ويرى "موسل" أن "الحلبية" هي "دور كرباتي" "Dur Karpati" "Nibarti Aschur" التي بنيت بأمر "آشور نصربال الثالث" "Asurnazirpal" عام "٨٧٧" قبل الميلاد، وأنها عرفت بـ "زنوبية" ثم "الزباء" فيما بعد٣.
ويعزو "سبستيان رتزفال" سبب بناء مدينة "زنوبية" إلى عزم الملكة على إذلال مدينة "فولوغيسية" "Vologasia" "Vologesias" المعروفة في الكتابات التدمرية باسم "أجليسيا" "Ologesia" "ألجاشيا"، وهي في نظر بعض الباحثين "الكفل" على نهر الفرات في لواء الحلة بالعراق، بناها "فلوجاس" "فوكاس" من ملوك "الأرشكيين" "بنو أرشك" حوالي سنة "٦٠" للميلاد. وذلك لاستجلاب التجارات الواردة عن طريق نهر الفرات من أقاصي الهند والشأم وآسية الصغرى٤. فرأت "الزباء" منافسة هذه المدينة ببناء مدينة جديدة تقع في منطقة نفوذها على نهر الفرات.