"مار آبا الكبير" الجاثليق١.
وينسب أهل الأخبار "شقائق النعمان" إلى "النعمان بن المنذر" فيقولون: "وكان خرج إلى الظهر وقد اعتم نبته من بين أحمر وأخضر وأصفر، وإذا فيه من هذه الشقائق شيء كثير، فقال: ما أحسنها! احموها. فحموها فسميت: شقائق النعمان"٢.
وذكر أن النعمان كان يعتني بتربية الخيل والإبل والماشية، فكان يشتري خير فصائلها ويحميها لنفسه، ولا يسمح لأحد بالحصول عليها أو تلقيح نعمهم أو خيولهم منها إلا بإذنه. وقد اشتهرت اليحموم والدفوف من جملة خيوله٣.
وبينما نقرأ في شعر لمالك بن نويرة اليربوعي، أن تاج النعمان بن المنذر كان من ذهب وزبرجد وياقوت٤، نرى "المعري" يشير إلى أنه كان خرزات، ولم يكن كتاج المنذر٥. وخرزات الملك: جواهر تاجه٦.
ونجد في كتب الأخبار والأدب، أن وفود العرب كانت تفد على "النعمان بن المنذر"، فيكرمها ويحبوها، ويقضي حوائجها. وكان يتخذ للوفود عند انصرافها مجلسًا يطعمون فيه معه ويشربون. وقد يتفاخر رؤساء الوفود بعضهم على بعض، فيحكمونه في أيهم أفضل. وقد تتحول تلك المفاخرات إلى مخاصمات ومهاترات بسبب ترجيح الملك رئيسًا على آخر٧.
ونسب حمزة إلى النعمان أربع بنات هن: هند، وحرقة، وحريقة، وعنفقير٨. وهند هي البنت الوحيدة التي نعرف عنها شيئًا من بنات النعمان، وقد