"ابن جدعان" إعطاءه مالًا١.
وكان هلاك "ابن جدعان" قبل سنوات من المبعث٢, وذكر "البلاذري" أن هلاكه كان قبل المبعث ببضع عشرة سنة٣, ولما مات دفن بمكة٤. وذكر في رواية أخرى أنه دفن بموضع "برك الغماد"، وراء مكة بخمس ليالٍ بينها وبين اليمن مما يلي البحر أو بين حلى وذهبان.
وفيه يقول الشاعر:
سقى الأمطار قبر أبي زهير ... إلى سقف إلى برك الغماد ٥
ومن رجال مكة الأغنياء "الأسود بن المطلب" المعروف بـ"أبي زمعة", و"زمعة" ابنه، قُتل يوم "بدر" في جملة من قُتل من رجال قريش, وكان يقال له: "زاد الركب"٦. وقد عرف ولده الأسود بـ"زاد الركب" كذلك٧. وكان الأسود ممن أدرك أيام الرسول وعارضه, وعده "ابن حبيب" في جملة المستهزئين من قريش بالرسول، وممن مات كافرا بعد أن أصابه العمر٨.
وكان "الأسود" نديمًا للأسود بن عبد يغوث الزهري, وكانا من أعز قريش في الجاهلية، وكانا يطوفان بالبيت متقلدين بسيفين سيفين, وكانا من المستهزئين بالرسول٩. وذكر أن "الأسود بن عبد يغوث" كان إذا رأى المسلمين، قال لأصحابه: "قد جاءكم ملوك الأرض الذين يرثون ملك كسرى وقيصر. ويقول للنبي ﷺ: أما كلمت اليوم من السماء، يا محمد؟