بنت سعد بن حارثة بن لام بنت أوس بن حارثة بن لام منهم، لم تقبل طيء جواره ولا مساعدته، وقالت له: "لولا صهرك قاتلناك، فإنه لا حاجة لنا في معاداة كسرى"١. وقد جعل كسرى إياس بن قبيصة على الرجال من الفرس والعرب في حرب بكر بن وائل في معركة ذي قار.
ويظهر من روايات الأخباريين أن رؤساء طيء كانوا يحكمونها، وكانوا يلقبون بملك. فقد ذكروا أن عدي بن حاتم الطائي كان رئيس طيء في أيام الرسول، وكان مالكًا عليهم يأخذ منها المرباع. فلما جاءت خيل الرسول إليه بقيادة علي بن أبي طالب، فرّ إلى الشأم، ثم ترك الشأم، وذهب إلى الرسول فأسلم٢.
أما صنم طيء، فكان "الفلس"، وكان بنجد، قريبًا من فيد. وسدنته من بني بولان٣. هدمه علي بن أبي طالب بأمر النبي، وكانت طيء قد قلدت الصنم سيفين يقال لأحدهما مخذم وللآخر رسوب، أهداهما إليه الحارث بن أبي شمر، فأخذهما عليّ بن أبي طالب. وتعبدت طيء لصنم آخر هو "رضى"٤. كما تعبدت لصنم ثالث هو سهيل٥.
ومَذْحِج من القبائل اليمانية الكبيرة، وقد تفرعت منها قبائل كبيرة كذلك. وتنتسب إلى جدّ أعلى لها، هو مذحج. وهو مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان، وأبو عدة أولاد، هم: جلد بن مذحج، ويحابر. وهو مراد: وزيد. وهو عنس، وسعد العشيرة٦، ولهيس بن مذحج.