وقد يكوّن رأيه من وجود تشابه في الملامح، وفي الخصائص الجنسية، وصلات لغوية بين الأحباش والبربر والعرب دَفَعَتْه إلى القول بأن الوطن الأول للساميين هو إفريقيا١.
وذهب إلى هذا الرأي "جيرلند gerland"، مستندًا إلى الدراسات "الفيزيولوجية" مثل تكوين الجماجم، والبحوث اللغوية. وقد زعم أن شمال إفريقية هو الموطن الأصلي للساميين، وادَّعى أن الساميين والحاميين من سلالة واحدة ودوحة تفرعت منها جملة فروع، منها هذا الفرع السامي الذي اختار الشرق الأدنى موطنًا له٢.
وهناك نفر من العلماء أيّدوا هذه النظرية ودافعوا عنها أو استحسنوها، مثل "برتن٣ bertin" و "نولدكه"٤ و "موريس جسترو"٥ و "كين" و "ربلي" وغيرهم٦. ولكنهم اختلفوا أيضًا في تعيين المكان الذي نبت فيه الساميون أول مرة في القارة الإفريقية، واختلفوا كذلك في الطريق الذي أوصل الساميين إلى جزيرة العرب٧، فاختار "برنتن" brinton شمال غربي إفريقيا، ولا سيما منطقة جبال "الأطلس" فجعلها الموطن الأصلي للساميين٨.
واختار نفر آخر إفريقية الشرقية موطنًا أول للساميين، للعلاقات "الأنثولوجية" الظاهرة التي تلاحظ على سكان هذه المنطقة والساميي٩. وزعم أن الساميين سلكوا في عبورهم إلى آسية أحد طريقين: إما طريق سيناء حيث هبطوا في العربية