Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي

Baca Juz 1, halaman 239

  1. المجلد الأول
  2. الفصل السادس: صلات العرب بالساميين
  3. وطن الساميين

وذهب آخرون إلى أن الوطن الأول الأصل للساميين هو أرض "قفقاسية"؛ إذ كان البشر من ثلاثة أجناس أساسية، هي: الجنس القفقاسي "caucassides" والجنس المنغولي "mongoloids" "الآسيويين"، والجنس الزنجي negroids. وقد قصدوا بالجنس القفقاسي أصحاب البشرتين البيضاء والسمراء، أي الآربيين والساميين. فوطن هذين الجنسين الأول هو "قفقاسية" على هذا الرأى. منه انتقل الساميون إلى أوطانهم الجديدة، بهجرتهم إلى الجنوب واستقرارهم فيما يقال له "الهلال الخصيب"، ثم فيما وراءه إلى السواحل الجنوبية لجزيرة العرب، ومنه انتقل الآريون إلى الجنوب الشرقي لقفقاسية وإلى الغرب والشمال، أي إلى آسية وأوروبة ثم إلى أماكن أخرى فيما بعد١.

وهجرات على هذا النحو، لا بد أن تكون لها أسباب ومسبّبات؛ إذ لا يعقل ترك إنسان لوطنه من غير سبب. وقد بحث القائلون بهذا الرأي عن الأسباب التي أدت إلى وقوع تلك الهجرات، فوضعوا لهم جملة فرضيات.

ظهر الساميون على مسرح الوجود في الألف الثالثة قبل الميلاد، واستقروا في هذه الأرضين التي اصطبغت بالصبغة السامية، وهي الهلال الخصيب وشبه جزيرة سيناء وجزيرة العرب، حيث تعدّ اليوم المواطن الرئيسية للساميين٢.

وقد توسط بعض الباحثين بين الآراء المتباينة، عن الوطن الأول للجنس السامي، فذهب إلى أن الهلال الخصيب وأطراف جزيرة العرب هي الموطن الأول للساميين والميدان الذي وجدوا فيه منذ أقدم أيامهم، وقد كان هذا الميدان موضع صراع بين البداوة والحضارة، فقد كان البدو يهاجمون الحضر سكان القرى والمدن، والبدو هم من الساميين، وكثير من الحضر كانوا من الساميين أيضًا، ومن هذا التنازع على الحياة تكوّن تاريخ الساميين في هذه المنطقة الواسعة من الهلال الخصيب التي تُحِدُّها من الشرق والشمال والغرب الجبال والتي تمتد فتشمل كل جزيرة العرب٣.

Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 1، ص 239 (SanadKitab #7299, hlm. urut 255)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.