وينظر الناس إلى "الجبان" نظرتهم إلى النساء، بل هو عندهم دونهن شأنًا. لأن المرأة ولدت وفي طبعها اللين والاستسلام، أما الرجل فقد خلق للعراك والقتال، وقد حفظ أهل الأخبار قصصًا عن الجبناء وعن تحايلهم في سبيل تخليص أنفسهم من القتال ومن استعمال السيف. وقد اتهموا بتهم. منها: أنهم كانوا ينتابهم "الضراط" عند شعورهم بخوف وبأصوات السيوف. حتى استخفَّت النساء بهم من أجل ذلك. قيل في المثل: أجبن من المنزوف ضرطًا. ومن ذلك أن نسوة من العرب لم يكن لهن رجل، فتزوجت إحداهن رجلا كان ينام الصبحة، فإذا أتينه بصبوح، قلن قم فاصطبح، فيقول: لو نبهتُنَّني لعادية، فلما رأين ذلك. قال بعضهن لبعض: إن صاحبنا لشجاع، فتعالين حتى نجربه، فأتينه كما يأتينه، فأيقظنه. فقال: لو لعادية نبهتنني. فقلن هذه نواصي الخيل. فجعل يقول: الخيل الخيل ويضرط، حتى مات. إلى غير ذلك من قصص يرويه الأخباريون١.
Kitab: Al-Mufashshal fi Tarikhil 'Arab qablal Islam · Pengarang: جواد علي
Baca Juz 8, halaman 192
Rujukan halaman ini: المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام، ج 8، ص 192 (SanadKitab #7299, hlm. urut 2636)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.